فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٤٨
٢- المناورة بالقوات - لا فرار من المعركة:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ، وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: ١٦] . وقد حدد الرسول خمسًا من الكبائر لا كفارة لهن، وذكر فيها: "التولي يوم الزحف" , وبذلك يوجه الإسلام إلى:
أ- عدم الفرار من المعركة -التولي يوم الزحف.
ب- الانتقال بالقوات إلى موضع آخر أفضل وأنسب لقتال العدو {إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ} -أي: منحرفًا أو متجهًا".
جـ- الانتقال بالقوات لكي تنضم إلى قواتٍ أخرى تقويها, أو تتقوى بها لصالح المعركة {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} .
٣- العنف في القتال:
ففي القرآن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة: ١٢٣] , {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التوبة: ٧٣] .
- {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} [محمد: ٤] .
- {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} "مرصد: ممر أو طريق".
٤- المفاجأة وخفة الحركة والخداع:
في القرآن: {وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا، فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا، فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا، فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا، فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا} [سورة العاديات] .