فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام

فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٣٧

٣- ملاحقة التطور في أسلحة القتال:
أرسل النبيُّ بعثةً تتكون من عروة بن مسعود وغيلان بن سلمة إلى جرش١؛ ليتعلما صنعة العرادات والمنجنيق والدبابات, وكلها من أسلحة القتال والحصار التي لم يألفها المسلمون من قبل, وقد استخدم الرسول المنجنيق والدبابات في حصار الطائف، كما روي أنه نصب المنجنيق في حصار خيبر للتهديد, ولكنه لم يرم به فعلًا، فقد روى ابن خلدون "أن الرسول هَمَّ بنصب المنجنيق على خيبر، فلما أيقنوا بالهلكة سألوه الصلح".
وقد نقل فون كريمر في كتابه "الشرق تحت حكم الخلفاء" عن الإمبراطور البيزنطي "ليو"٢ قوله: "إن الجندي العربي ما كان يفترق عن الجندي البيزنطي في المؤن والسلاح؛ فالأسلحة هي نفس الأسلحة، القوس, والسهم, والسيف, والبلطة, والخوذة وقايةً للراس, والدرع وقاية للبدن, والحديد يلبس في الأذع والسيقان".
٤- مراعاة احتياطات الأمن٣
ففي الحديث:
- "لا يشرأحدكم إلى أخيه بالسلاح, فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده, فيقع في حفرة من النار" , "عن أبي هريرة متفق عليه".
- عن جابر قال: "نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتعاطى السيف مسلولًا" رواه أبو داود والترمذي.


١ مدينة تقع شرقي جيل السواد من أرض البلقاء, وحوران من أعمال دمشق.
٢ حكم بيزنطة فيما بين عام ٨٨٦ إلى ٩٢٢ ميلادية.
٣ "احتياطات الأمن" اصطلاح عسكري يقصد به الاجراءات التي تُتَّخَذُ لوقاية الأفراد من التعرض للإصابة أثناء التدريب على الرماية واستخدام الأسلحة.