فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٣٦
مبادىء تدريب وتنظيم الجيش
...
مبادئ تدريب وتنظيم الجيش:
١- استمرار التدريب:
من الحديث: "من ترك الرمي بعدما علمه, فإنما هي نعمة جحدها "، "من علم الرمي ثم تركه فليس منا، أو فقد عصى"، وثبت أن بعض المسلمين كان يتدرب على الرمي حتى في يوم العيد.
٢- ملاحقة مستويات الكفاءة القتالية المعاصرة:
كان الفرس متفوقين على العرب في الرماية ١, حتى قال عنهم الرسول: "هم أقوى منكم رمية" فعني -عليه السلام- برفع مستوى المسلمين في الرمي، يدل على ذلك الأحاديث العديدة التي وردت في الرمي -وسبق ذكر بعضها, حتى أصبحوا يوصفون برماة المدن، كذلك لحق المسلمون بعصرهم في مجال تنظيم الجيش وتشكيله؛ من مشاة, وفرسان؛ بحيث تكون الفرسان هي القوة الضاربة, يدل على ذلك الزيادة المطردة في قوة الفرسان في جيش المسلمين, حتى بلغت ثلث قوة الجيش في غزوة تبوك آخر غزوات عصر النبوة, بعد أن كانت في غزوة بدر -أول معركة- أقل من واحد بالمئة بالنسبة لقوة الجيش٢.
١ يقول الطبري: "بلغ من مهارة الفرس في الرماية أن أحدهم كانت ترفع له الكرة فيرميها ويشكها بالنشاب -أي: السهم.
٢ كانت الاستراتيجية العسكرية لكلٍّ من فارس وبيزنطة في القرن السابع الميلادي تقوم على أساس أن الفرسان تشكل القوة الرئيسية الضاربة في جيوشهما, وتلك كانت الاستراتيجية الرئيسية المعاصرة في عهد النبوة.