فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٩٩
٢- الغراب "وجمعها: أغربة وغربان".
وهي تسير بالقلع والمجاديف, والكبير منها به ١٨٠ مجدافًا، والصغير به أقل من ١٠٠ مجداف، ويحمل الغراب حوالي ٢٠٠ من المقاتلين، وربما سميت غرابًا لأنها تدهن باللون الأسود. وقد استُخْدِمَ هذا النوع في الأسطول الإسلامي في المشرق والمغرب، وكان من مهامه أيضًا -علاوة على القتال البحري- القيام بعمليات الاستطلاع البحري؛ فكان أحد الأغربة ويطلق عليه: "غراب التقدمة أو المتقدمة" يدفع في حالة الغزو للاقتراب من الميناء أو الساحل المزمع غزوه للكشف والاستطلاع.
٣- الطريدة "أو الطراد -على وزن كِتَّان".
وهي سفينة حربية مصممة لنقل خيول الفرسان، ولذلك فهي مفتوحة المؤخرة بأبواب تفتح وتغلق, ويمكنها نقل حوالي أربعين فارسًا، وعادةً ما كان قائد الحملة يركب إحداها١.
٤- الحراقة:
وهي سفينة مصصمة لرمي النيران؛ كالنار الإغريقية, وبها مرام تلقى منها النار على العدو -أي: قواذف المنجنيق.
٥- الزوارق:
وهي سفن صغيرة تصنع من الحديد ذات سطح واحد "وتسمى أيضًا حديدية" وتستخدم في القتال في الأنهار، كما تستخدم مع السفن الكبيرة لأغراض الاستطلاع والنقل السريع, وتعتبر من ملحقات الأسطول, ويحمل الزورق جماعة من الرماة.
١ اشتق الأوروبيون عن العربية هذا الاسم في العصور الوسطى فسموه في الإسبانية Tarida، في الفرنسية Tartane, وفي الإيطالية Tartana, وفي الإنجليزية Tartan.