فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام

فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٧٧

المسلمين بالمغرب١, ونرى ذلك صريحًا في كلام ابن خلدون عن قدوم أبي يوسف, سلطان مراكش, لفتح سجلماسة سنة ٧٦٢هـ-١٢٧٣م": "ونصب عليها آلات الحصار من المجانيق والعرادات وهندام النفط القاذف بحصى الحديد، ينبعث من خزنة أمام النار الموقدة في البرود٢.
٧- المدافع:
هي أنابيب تقذف بمقذوفاتها بقوة البارود. وأول من أتقن استخدامها في الإسلام الدولة العثمانية, وبها استعانوا على فتح القسطينية سنة ١٤٥٣م, وفي كثير من الفتوح والحروب.


١ يقول جرجي زيدان: "وهناك اختراعٌ ذو بالٍ ينسب فضله إلى الإفرنج، وهو للعرب -نعني اختراع البارود- فالمشهور عند الإفرنج أن مخترع البارود اسمه شوارتز سنة ١٣٢٠م-٧١٩هـ, ولكن راهبًا إنجليزيًّا اسمه روجر باكن "Roger Bacon" من أهل القرن الثالث عشر للميلاد, أشار إلى مزيج من قبيل البارود كان شائعًا في أيامه، والصحيح أن العرب أسبق الناس إلى استخدام البارود، وإذا لم يكونوا اخترعوه, فلا أقل من أنهم أوصوله إلى ما عرف به في الأجيال الوسطى، فقد ذكر كوندي المستشرق الأسباني المتوفى سنة ١٨٢٠: أن أهل مراكش استخدموا الأسلحة النارية في محاربتهم "سرقوسة سنة ١١١٨م".
٢ في هذا القول شاهد صريح على أن البارود كان معروفًا عند العرب وكانوا يستخدموه في حروبهم قبل شوارتز بنحو نصف قرن.