فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٥٤
تعالى: {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا} ١.
٢- منع قتل الضعفاء وغير المقاتلين ومنع التخريب:
قال الرسول للجيش: "لا تقتلوا شيخًا فانيًا ولا طفلًا ولا امرأةً ولا تغلوا -أي لا تخونوا, لاتقتلوا أصحاب الصوامع" "أي الرهبان".
٣- منع التمثيل بجثث القتلى, أو تعذيب الجرحى:
في الحديث: "إياكم والمثلة" وأمر -عليه السلام- بوضع جثث قتلى المشركين في بدر في القليب, وهو بئر جافٍ، ونهى عن تعذيب الجرحى, وقال: "لا تعذبوا عباد الله".
٤- الوفاء بتأمين المحارب:
فإذا أعطى الأمان لأحد المحاربين من الأعداء, وجب احترام هذا التأمين, ولا يجوز لأحد أن يتعرض لذلك المحارب بأذى، يشير إلى ذلك قول الرسول: "ويسعى بذمتهم أدناهم"، وقد أمضى -عليه السلام- تأمين أم هانئ بنت أبي طالب لرجل من المشركين, وقال لها: "قد أجرنا من أمنت يا أم هانئ" , وفي ذلك يقول الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} .
٥- تأمين رسل العدو:
سمع النبي كلامًا من رسولي مسيلمة لم يرضه, فقال لهما: "لو كنت قاتلًا رسولًا لقتلتكما" فصارت سنة قولية وعملية في أن الرسل آمنون حتى يبلغوا الرسالة ويعودوا من حيث أتوا.
١ كان أسرى الحرب في العصور الوسطى والغابرة يقتلون، بل إن الديانة اليهودية على ما ورد في التلمود كانت لا تكتفي بقتل الأسرى, بل تقضي بقتل النساء والأطفال والحيوانات التي توجد في المدن المستولى عليها.