فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام

فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٥١

"رواه مسلم وأبو داود والترمذي"، وقالت الربيع بنت معوذ -رضي الله عنها: كنا نغزو مع النبي -صلى الله عليه وسلم؛ فنسقي القوم ونخدمهم, ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة "رواه البخاري".
وقد ورد أن بعض النساء كانت تحمل سلاحًا للدفاع عن نفسها، كما ورد أن بعضهن قد جاهدن بأنفسهن في قتال الأعداء، أخرج مسلم من حديث أنس أن أم سليم اتخذت خنجرًا يوم حنين, وقالت للنبي -صلى الله عليه وسلم: "اتخذته إن دنا مني أحد المشركين بقرت بطنه" فهذا يدل على جواز القتال للمرأة, وإن كان فيه ما يدل على أنها لا تقاتل إلّا مدافعةً, وليس منها أنها تقصد العدو وتطلب مبارزته, وقد قاتلت أم عمارة نسيبة بنت كعب المازنية يوم أحد, وجرحت, وورد عنها أنها قالت: "فلما انهزم المسلمون انحزت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقمت أباشر القتال وأذب عنه بالسيف, وأرمي عن القوس, حتى خلصت الجراح إليّ", وروي أن الرسول قال عنها: "لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان".
٢- وفي الجبهة الداخلية تقوم المرأة بدور إيجابيٍّ في حماية ظهر الجيش وقاعدته التي انطلق منها, ومن أمثلة ذلك قيام صفية بنت عبد المطلب بقتل اليهوديّ الذي كان يطوف بالحصن في المدينة أثناء معركة الخندق.