فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ٣١
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فتعلمت له كتاب اليهود بالسريانية", وقال -عليه الصلاة والسلام- أيضًا: "من تعلَّمَ لغة قومٍ أمِنَ شرهم".
٤- استخدام الرمز "الشفرة"١:
في غزوة الخندق بعث النبي بعض رجاله إلى بني قريظة ليقفوا على حقيقة ما بلغه من نقضهم العهد وهم داخل المدينة، وأمرهم بأن يلحنوا٢ بالقول حين يعودون, ولا يفصحون في حالة تأكدهم من الخبر٣.
مبادئ الأمن ومقاومة الجاسوسية:
١- كتمان الأسرار:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ} [الأنفال: ٢٧] .
وقال الرسول: "كفى المرء كذبًا أن يحدِّث بكل ما سمع".
وقال: "إنما يتجالس المتجالسان بالأمانة، ولا يحل لأحدهما أن يفشي على صاحبه ما يكره".
٢- الصمت:
قال الرسول: "مَنْ سَرَّه أن يسلم فليلزم الصمت" , "أمسك عليك لسانك" , "من كف لسانه ستر الله عورته".
١ الشفرة تعني: تحويل لغة الرسالة من لغةٍ مفهومةٍ إلى لغة غير مفهومة, يكون قد تَمَّ الاتفاق عليها وعلى رموزها بين المرسِلِ والمرسَل إليه مسبقًا.
٢ لحن -بفتح اللام والحاء، قال له قولًا يفهمه عنه, ويخفى على غيره.
٣ كان السبب في استخدام الرسول لأسلوب الرمز خوفه على معنويات المسلمين, وحرصه على كتمان الخبر حتى يستكملوا إعداد الخندق والاستعداد للمعركة قبل أن يعلمهم به.