فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام

فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ١٥

غنائم الحرب:
كان العرب يخرجون للقتال ومعهم متاعهم وأنعامهم ونساؤهم، فإذا لحقت الهزيمة بالعربيّ فإنه يفر من أرض المعركة تاركًا فيها كل ما معه من متاعٍ وأنعامٍ ونساء، وهنا يبادر المنتصر فيستولي على ما ترك.
وكانت الغنائم التي تُجْمَعُ تقسم بين المحاربين بالتساوي، على أن يفوز القائد١ منها بنصيبٍ موفور، فكان يأخذ لنفسه ربع الغنيمة، وكان ينفق كثيرًا منه على الفقراء والمحتاجين من قبيلته, وعلى ما يعود بالمصلحة عليها.
ومن هذا الربع أيضًا كان القائد ينفل من شاء من المقاتلين لبلائهم، ففي يوم "فيض الريح" جعل القائد ثلث المرباع لخثعم، ومناهم الزيادة إن هم أحسنوا القتال.
وكان القائد يأخذ وحده ما يصيبه الجيش في طريقه من أنعام أو أموال قبل أن يصل مقصده، وكان العرب يطلقون على هذه المغانم "النشيطة".
وكان يختص أيضًا بنوع آخر يُسَمَّى "النقيعة", وهي بعير كان يتخيره قبل


١ كان الذي يقود القبيلة عادة هو شيخها، فإذا غاب عن القتال لسبب ما, أناب عنه "رديفه" وهو نائبه الذي ينوب عنه في غيبته.