فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام

فن الحرب عند العرب في الجاهليه والاسلام - جمال محفوظ - الصفحة ١٠٠

٦- الجفنة - الجفن:
وهي سفينة تشبه القصعة، أي: سفينة دائرية، وأغلب استخدامها في نقل الرجال والمؤن والعتاد.
تكتيك القتال البحري:
١- كان بكل سفينةٍ ساحة للقتال في مؤخرتها، وقد تكون بها ساحتان؛ أحداهما في المقدمة, والأخرى في المؤخرة، وكانت المؤخرة تنتهي ببروز يشبه منقار الطائر، يستعمل كجسرٍ عندما تلتحم السفينة بسفينة العدو.
وكانت هياكل السفن تقوَّى بربطها بمجموعة من الحبال تعرف بالحزام أو الزنار، تربط في وضع أفقي وخاصة المقدمة والمؤخرة، كما كانت أحيانًا تربط العمد التي تتوسط السفينة وتصلها بالمقدمة والمؤخرة حتى لا تتأرجح.
٢- وعندما تقترب سفن الجانبين بعضهما من البعض, يبدأ القتال بالسهام وقذائف الأحجار، ثم تقترب السفينة من سفينة العدو, وتوضع ألواح الخشب ليعبر عليها المقاتلون، أو قد يعبرون عن طريق بروز المؤخرة، ثم يدور القتال على سطح السفن كما يدور في البر بالسيوف والخناجر وغيرها.
٣- ولإغراق سفن العدو، كانوا يقذفونها بقوة بالفأس الذي يقال له اللجام١؛ لكي يحدث ثقبًا في جسم السفينة.
٤- وتلقى على السفينة المراد جذبها لقتال رجالها كلاليب "كالخطاطيف" ثم يشدونها نحوهم، وكانت السفن تزود -لمقاومة الكلاليب- بفؤوس ثقيلة, يضربونها بها فتقطع سلاسلها ويبطل مفعولها.


١ يتكون اللجام من حديدة طويلة محدودة الرأس جدًّا, وأسفلها مجوف كسنان الرمح.