تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨١
وقرأ الكثير، ونسَخ لنفسه وبالُأجرة، وعُنِي بهذا الشّأن، وخطُّه طريقةٌ مشهورة حُلْوة.
وخرّج لنفسه «الموافقات» فِي خمسة أجزاء. وحدَّث بدمشق، والقاهرة، والإسكندريّة.
روى عَنْهُ: الدّمياطيّ، وابن الخبّاز، وابن العطّار، وأبو الْحَسَن الكِنْديّ، وأبو الْحَسَن بْن النّصير، وخلْق سواهم.
وكان ثقة، حافظا، متيقِّظًا، جيّد المذاكرة، مشهورا بالحديث والطَّلَب، جيّد النَّظْم [١] ، حَسَن الدّيانة، ذا عقل ووقار وأخلاق رضيَّة. وُلّي مشيخة دار الحديث النُّوريّة. وروى الكثير.
وتُوُفِّي إِلَى رحمة [٢] الله فِي حادي عشر المحرَّم. وله شِعْرٌ رائق.
الكنى
٣٨- أبو القاسم بْن أَحْمَد [٣] بْن إِبْرَاهِيم بْن أبي العلاء ابن الحمصيّ.
الأَزْدِيّ.
سمع من ابن الحَرَسْتانيّ كتاب «مكارم الأخلاق» .
وتُوُفِّي فِي رجب وله ثمان وستّون سنة [٤] .
وفيها وُلِدَ: زين الدّين عُبَادة بْن عَبْد الغنيّ الحرّانيّ، المؤذّن، الفقيه.
وفتْحُ الدّين أبو الفتح مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سيّد النّاس اليَعْمُريّ، المحدّث، الأديب بالقاهرة في ذي الحجّة،
[١] أورد له ابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ أبياتا كثيرة، وكذلك قطب الدين اليونيني في ذيل مرآة الزمان.
[٢] في الأصل: «رحمت» .
[٣] انظر عن (أبي القاسم بن أحمد) في: المقتفي للبرزالي ١/ ورقة ٣٢ ب، ٣٣ أ.
[٤] مولده في سنة ثلاث وستمائة. وقال البرزالي: «ولي منه إجازة» .