تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٨
[القبض على جماعة أمراء بمصر]
ثمّ سار السّلطان بالجيش حتّى أشرف على عكّا، ورجع ودخل مصر في ثالث عشر ذي الحجّة. ونابه في هذه السّفرة فوق ثمانمائة ألف دينار [١] . فلمّا دخل قبض على هؤلاء الأمراء الكبار: الحلبيّ، والمحمّديّ، وأيْدُغْديّ الحاجبيّ، والمساح، وبَيْدغان، وطوطج، لأنّه بلغه عنهم أنّهم همّوا بالفتْك به [٢] .
[السَّيل بمكة المكرّمة]
ومن عجيب الاتّفاق أنّ مكّة جاء بها زيادةٌ وسَيْلٌ عَرَمْرم، بحيث أنّ الماء بلغ إلى فوق الحجر الأسود [٣] .
[نقصان المياه وإبطال الطواحين]
ومن العجائب أنّ مياه دمشق والعاصي والفُرات قلّت ونقصت نقصا مجحِفًا، حتّى هلك شيءٌ كثير من الأشجار، وبَطَلَت الطّواحين، وعُمِلت طواحين بمدارات. وكانت الفواكه في هذه السّنة قليلة.
[تعيينات في مدارس دمشق]
وممّا جرى في هذه السّنة وقبلها وبعدها تولّي القاضي نجم الدّين ابن سَنِيّ الدّولة تدريس الأمينيّة، والقاضي عزّ الدّين ابن الصّائغ تدريس العادليّة، وأخوه
[ () ] و «القرين» : حصن من حصون الأرمن، وكان لطائفة يقال لهم الاسبتار، وهو من أمنع الحصون على صفد. (نهاية الأرب ٢٨/ ١٠٣) وقال البرزالي: «وكان بناؤه من الحجر الصلد، وبين كل حجرين عمود حديد ملزوم بالرصاص، فأقاموا في هدمه اثني عشر يوما» (المقتفي ١/ ورقة ٢٤ أ) .
[١] المقتفي للبرزالي ١/ ورقة ٢٤ ب، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٣.
[٢] خبر القبض على الأمراء في: المقتفي للبرزالي ١/ ورقة ٢٤ ب. وفيه أنهم كانوا اتفقوا على قبضه بالشقيف، ونهاية الأرب ٣٠/ ١٨٠، والسلوك ج ١ ق ٢/ ٥٩٥، والدرّة الزكية ١٦٣، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٢٠، والبداية والنهاية ١٣/ ٢٦٠، وعيون التواريخ ٢٠/ ٤٠٤.
[٣] لم يذكر الفاسي قاضي مكة هذا الخبر في كتابه (شفاء الغرام) .