تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧٤
السّيف بين التّتر وابن صاحب سِيس.
[تدريس ابن سنِي الدولة]
وفيها درّس القاضي نجم الدّين ابن سِني الدّولة بالعادليّة وعُزِل الكمال التفْليسي، واعتقل بسبب الحياصة النّاصريّ الّتي تسلّمها التّتار. وكانت رهنا بمخزن الأيتام على المال الَّذِي اقترضه الملك النّاصر [١] .
[هزيمة الفرنج]
قال: وفيه، يعني ربيع الأوّل، خرج الفِرَنج فِي تسعمائة قنطاريّة، وخمسمائة ترْكُبُلي، ونحو ثلاثة آلاف رَاجِل، فأخِذ الجميع قتْلا وأسرا، ولم يفْلت منهم سوى واحدٍ [٢] .
قلت: انتدب لقتالهم الفاخريّة التُرْكُمان، فأخْلَوا لهم بيوتهم وهربوا، وكمنوا لهم، ثمّ نزلوا عليهم وبيّتوهم، وأراح الله منهم. وكان خروجهم من عكّا وصيدا.
[والعزاء بالملك الناصر]
وفي جمادى الأولى عُقِد العزاء بجامع دمشق للملك النّاصر. جاء الخبر أنّه ضُربت رَقَبتُه مع جماعةٍ لمّا بلغهم أنّ المصريّين كسروهم على عين جالوت [٣] .
[سفر أولاد صاحب الموصل إلى مصر]
وفيه ورد دمشق أولاد صاحب الموصل، وهما صاحب الجزيرة يومئذٍ وصاحب الموصل بعيالهم وأموالهم، ومعه [٤] طائفة من أهل البلاد، فمضوا إلى مصر. ثُم رجعوا فِي أواخر السّنة مع السّلطان، ومضوا إلى بلادهم [٥] .
[١] ذيل الروضتين ٢١٢، عقد الجمان[١] ٢٧١.
[٢] ذيل الروضتين ٢١٢.
[٣] ذيل الروضتين ٢١٢، المختصر في أخبار البشر ٣/ ٢١١.
[٤] هكذا في الأصل، وتحتمل: «ومعهم» .
[٥] ذيل الروضتين ٢١٢، ٢١٣، التحفة الملوكية ٤٧، المختصر في أخبار البشر ٣/ ٢١٣،