تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٨٦
قَالَ المُنْذريُّ [١] : أقرأ، وانتفَع بِهِ جماعةٌ. وكانَ بُعِثَ إليها ليَحْضُرَ إلى مصر، فتَوجه من بلده إلى مصر، ومعه جملة من مسموعاته، وأقامَ بالقاهرة مدّة، وحدَّث بها.
قلتُ: سَمِعَ منه بها الكثير: سَعْدُ الدّين عَبْد الرَّحْمَن بن عليّ ابن القاضي الأشرف.
قَالَ: ثم توجَّهَ إلى دمشق، وأقامَ بها، وحدَّث بها بالكثيرِ، ولم يزَلْ بها إلى حينِ وفاته.
قلتُ: رَوَى الكثيرَ بالبلدِ، وبالصالحية، والقابون، وأقام بها تسعة أشهر أو نحوها أقدمه الشّرف أحمد ابن الْجَوْهريّ إلى دمشقَ، وقامَ بواجب حقِّه.
قَالَ ابْن نُقْطَة: سَمِعْتُ منه. وكانَ ثقة صالحا، من أهلِ القرآن.
وقال المُنْذريُّ [٢] : تُوُفّي ليلة السادس والعشرين من صفر بدمشق، ودُفِنَ بمقابر الصوفية.
قلت: لو كانَ لَهُ من يعتني بِهِ، لأخذَ لَهُ إجازة القاضي أَبِي الفضل الأُرْمَوي، وطبقتهِ.
[حرف الحاء]
٣٩٨- حامدُ بنُ أَبِي العميد [٣] بْن أميري بْن ورشي بْن عُمَر.
أَبُو الرّضا، القَزْوِينيّ، المُفتي، الفقيهُ، الشافعيّ، شمس الدّين، ويُكَنَّي أيضا أَبَا المظفَّر.
وُلِد بقزوين سنة ثمانٍ وأربعين.
[١] في التكملة: ٣/ ٥٠١.
[٢] في التكملة: ٣/ ٥٠٠.
[٣] انظر عن (حامد بن أبي العميد) في: الأعلاق الخطيرة ج ٨ ق ١٠٨، وطبقات الشافعية للإسنويّ ٢/ ٣٢٣، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٨/ ١٤٠.