تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٤
وقد مدح الخلفاء والوزراءَ، واكتسب بالشُعْر. وكان لَا يخاطب أحدا إلَّا بالكلام العربيّ [١] ، ويلبس زيّ العرب، ويتقلّد سيفا. فعمل فِيهِ أَبُو القاسم بْن الفضل:
كم تَبَادَى وكم تُطَولُ طَرْطُورَكَ ... ؟ ما فيك شَعْرهٌ من تميم
فَكُلِ الضَّبَّ وأقْرطِ [٢] الحنَظْلَ ... اليابس [٣] واشربْ ما شئت من بَوْل الظّليم
ليس ذا وجه من يضيف وَلَا يَقْري ... وَلَا يدفع الأذى عَن حريم
[٤] فعمل أَبُو الفوارس لمّا بلغته الأبيات:
لا تَضَع من عظيم قَدْر وإنْ كنت ... مُشارًا إليه بالتّعظيم
فالشّريف العظيم [٥] يصغر [٦] قدْرًا ... بالتّعدّي [٧] على الشّريف العظيم [٨]
وَلَعُ الخمر بالعُقُول رَمى الخمرَ ... بتنجيسها وبالتّحريم
[٩] رواها عَنْهُ القاضي بهاء الدّين بْن شدّاد سماعا.
وقد رَوَى عنه: محمد بن أبي البدر بْن المَني، وغيره.
وتُوُفي رَحِمَهُ اللَّهُ فِي سادس شعبان [١٠] .
١١٢- سعد اللَّه بْن نجا بْن محمد بن فهد [١١] .
[١] في معجم الأدباء ١١/ ٢٠١ «إلا بكلام مغرب» .
[٢] في الوافي: «واقرض» .
[٣] في الوافي: «الأخضر» .
[٤] وفيات الأعيان ٢/ ٣٦٤.
[٥] في الخريدة، ووفيات الأعيان: «الكريم» ، وكذا في الوافي بالوفيات.
[٦] في الخريدة: «ينقض» ، وفي وفيات الأعيان: «ينقص» ، وكذا في الوافي.
[٧] في الوافي: «بالتجدّي» .
[٨] في الخريدة: ووفيات الأعيان «العظيم» ، وكذا في الوافي.
[٩] خريدة القصر ١/ ٣٢٠، وفيات الأعيان ٢/ ٣٦٤، الوافي بالوفيات ١٥/ ١٦٧.
[١٠] وقال ابن خلّكان: وكان إذا سئل عن عمره يقول: أنا أعيش في الدنيا مجازفة، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا. (وفيات الأعيان ٢/ ٣٦٥) .
[١١] انظر عن (سعد الله بن نجا) في: المختصر المحتاج إليه ٢/ ٧٩ رقم ٦٨١، وسير أعلام النبلاء ٢٠/ ٥٤٣ (دون ترجمة) ، والوافي بالوفيات ١٥/ ١٨٥ رقم ٢٥٩.