تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٥٩
أبو يَعْلَى التّميميّ، الدّمشقيّ، العميد بْن القلانِسِيّ، الكاتب.
حدّث عن: سهل بْن بِشْر، وحامد بْن يُوسُف التِّنِّيسيّ.
قال الحافظ ابن عساكر [١] : سمع منه بعض أصحابنا، ولم أسمع منه.
قال: وكان أديبا كاتبا. تولّى رئاسة دمشق مرَّتين، وكانَ يكتب له فِي سماعه أبو العلاء المسلم بْن القلانِسيّ، فذكر أَنّه هُوَ ذاته. كذلك كان يُسمّى.
وقد صنَّف تاريخا للحوادث [٢] من بعد سنة أربعين وأربعمائة إلى حين وفاته [٣] .
وقرأت من شِعْره:
يا نفسُ لا تَجْزعي من شِدَّةٍ عَرَضَتْ ... وأيقَني من إله الخَلْقِ بالفَرَجِ
كم شِدَّةٍ عظمت [٤] ثُمَّ انْجَلَت ومضت ... من بعدِ تأثيرها فِي المالِ والمُهَجِ [٥]
تُوُفّي فِي ربيع الْأَوَّل.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ: ابن صَصَرَى، ومُكْرَم بْن أبي الصَّقْر، وجماعة.
وجمع بين كتابة الإنشاء وكتابة الحساب، وحُمِدتْ ولايته. وتُوُفيّ فِي عَشْر التّسعين [٦] .
[ () ] التواريخ لدمشق ٤٧٧، ومعجم المطبوعات العربية لسركيس ٢١٨، ٢١٩، وكنوز الأجداد لمحمد كردعلي ٢٩٥- ٢٩٨، وتاريخ الأدب العربيّ ٦/ ٦٨، ٦٩، ومعجم المؤلفين ٤/ ٧٧، والأعلام ٢/ ٣٠٨، وتهذيب تاريخ دمشق ٤/ ٤٤٢، ٤٤٣.
[١] في تاريخه.
[٢] هو: ذيل تاريخ دمشق. نشره آمدروز، وطبعته مطبعة الآباء اليسوعيين ببيروت ١٩٠٨، ثم نشرته دار حسّان بدمشق ١٤٠٣ هـ/ ١٩٨٣ م. بتحقيق د. سهيل زكار.
[٣] الصحيح أن تاريخه يبدأ بسنة ٣٦٠ هـ.
[٤] في تاريخ دمشق وتهذيبه ومختصره ومعجم الأدباء: «كم شدّة عرضت» .
[٥] تاريخ دمشق، والتهذيب، والمختصر، ومعجم الأدباء ١٠/ ٢٨٠.
[٦] ومن شعره:
يا من تملّك قلبي طرفه فغدا ... معذّبا بين أشواق وأشجان