تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٤
ثنا عَلِيُّ بْنُ رَوْحَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: سَمِعْتُ شَيْبَانَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: مَا أَعْلَمُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ أَقْصَرَ مِمَّنْ سَلَكَ طَرِيقَ الْحَدِيثِ.
قلت: وهذا من جملة ما رَوَتْه كريمة بالإجازة عن عَبْد الجليل كُوتَاه، وبين وفاتها ووفاة صاعد بْن سَيّار مائة وعشرون سنة، وذلك مُسْتفاد فِي السّابق واللّاحق [١] .
وقد روى عَنْهُ: ابن عساكر، ويوسف بْن أَحْمَد الشّيرازيّ، وآخرون.
وتُوُفيّ فِي أوّل شعبان، وقيل فِي ثامنه [٢] ، رحمه اللَّه.
٩٦- عَبْد الرَّحْمَن بْن مدرك بْن عليّ [٣] .
أبو سهل التّنوخيّ، المَعَرّيّ، الشّاعر.
زُلْزِلت حماه فِي رجب، فهلك جماعة تحت الردْم منهم أبو سهل.
روى عَنْهُ من شِعره أَبُو اليُسْر شاكر التُّنوخيّ الكاتب مُقَطَّعات، فيها قوله:
سارَقْتُهُ نظرَة طال بها ... عذابُ قلبي وما له ذَنْبُ
يا جَوْر حُكْم الهَوَى ويا عَجَبًا ... تُسْرقُ عيني ويُقْطع القلبُ
٩٧- عَبْد الكريم بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى [٤] .
أَبُو القَاسِم التّميميّ، النَّيْسَابُوريّ، الكاتب.
رئيس فاضل، لغويّ، شاعر.
[١] ليس المقصود هنا كتاب «السابق واللاحق» للخطيب البغدادي.
[٢] قال ابن السمعاني: توفي في أواخر سنة خمس أو أوائل سنة ست وخمسين وخمسمائة، وقيل: صوابه في آخر رجب سنة ثلاث وخمسين، وبخط أحمد النايني: مستهل شعبان ليلة الخميس سنة ثلاث وخمسين.
[٣] انظر عن (عبد الرحمن بن مدرك) في: عيون التواريخ ١٢/ ٥٠٧، وتاريخ دمشق، ومختصر تاريخ دمشق لابن منظور ١٥/ ٣٤، ٣٥ رقم ٢٩، وخريدة القصر (قسم شعراء الشام) ٢/ ٤٦، ٤٧، والوافي بالوفيات ١٨/ ٢٦٥، ٢٦٦ رقم ٣٢٢.
[٤] انظر عن (عبد الكريم بن الحسن) في: معجم الشيوخ ابن السمعاني.