تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٥
وفي صَفَر قدِم زنكيّ، والبازدار، وإقبال، عليهم ثياب العزاء، وحسّنوا للراشد الخروج فأجابهم، واستوزر أبا الرضا بن صَدَقة، واتفقوا على حرب مسعود [١] .
[دخول السلطان دار المملكة]
وجاء السّلطان داود بن محمود فنزل بالمزرفة، ثمّ دخل دار المملكة، وأظهر العدل، وجاء إليه أرباب الدّولة ومعهم تقدمة من الراشد، فقام ثلاث مرّات، فقبّل الأرض [٢] .
[تقديم صدقة بن دُبَيْس الطاعة]
وجاء صَدَقة ولد دُبَيْس ابن خمس عشرة سنة وقبّل الأرض بإزاء التّاج وقال: أنا العبد ابن العبد جئت طائعًا [٣] .
[قطع الخطبة لمسعود]
وقُطعت خطبة مسعود، وخُطِب لداود [٤] .
[القبض على إقبال الخادم]
وقبض على إقبال الخادم ونُهب ماله، فتألّم العسكر من الخليفة لذلك.
ونفَّذ زنكيّ يقول: هذا جاء معي. ويعتب ويقول: لَا بدّ من الإفراج عنه. ووافقه على ذلك البازدار. وغضب كجبة ومضى إلى زنكيّ، فرتَّب مكانه غيره.
واستشعر العسكر كلهم وخافوا، وجاء أصحاب البازدار وزنكيّ فخرّبوا
[٤] / ٧٩، ٨٠، مرآة الجنان ٣/ ٢٥٧، عيون التواريخ ١٢/ ٣٠٦، الكواكب الدرّية ١٠٤.
[١] المنتظم ١٠/ ٥٥ (١٧/ ٣٠٦) .
[٢] المنتظم ١٠/ ٥٥ (١٧/ ٣٠٦) ، تاريخ حلب للعظيميّ (بتحقيق زعرور) ٣٨٧، ٣٨٨ (وتحقيق سويم) ٥٠.
[٣] المنتظم ١٠/ ٥٥ (١٧/ ٣٠٦) .
[٤] الكامل في التاريخ ١١/ ٣٧، تاريخ مختصر الدول ٢٠٥.