تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧١
السماك، وأبا بَكْر أَحْمَد بْن عُبَيْد بْن بيري.
قال ابن السمعاني: كان الناس يرحلون إليه، يعني لأجل اللغة، وهو مُكْثر من كُتُب الأدب وروايتها.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَبْد اللَّه الحُمَيْديّ، وهبة اللَّه بْن مُحَمَّد الشيرازي.
وبالإجازة: أَبُو القاسم بْن السمرقندي، والقاضي أَبُو عبد الله بن الجلابي.
قلت: رَوَى عَنْهُ: علي بْن مُحَمَّد والد الجلابي ومن خطه نقلت من الزيادات التالية «لتاريخ واسط» أنه توفي يوم الخميس الخامس عشر من رجب من سنة اثنتين وستّين وأربعمائة. وذكر مولده.
وقال خميس [١] : كان أحد الأعيان، تخصَّص بابن كُرْدان [٢] النَّحْوي وقرأ عليه «كتاب سيبويه» ولازم حلقة أَبِي إسحاق الرِّفَاعِيّ [٣] صاحب السيرافي [٤] ، وكان يقول: قرأتُ عليه من أشعار العرب ألف ديوان [٥] .
وكان مكثرا، حسن المحاضرة [٦] ، إلا أنه لم ينتفع به أحدٌ [٧] .
يعني أنه لم يتصدَّر للإفادة.
قال: وكان جيد الشعر، معتزليا [٨] .
وممن رَوَى عَنْهُ: أَبُو المجد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن جهور القاضي، وأبو نصر ابن ماكولا، وأهل واسط.
[١] في سؤالات الحافظ السلفي ٥٩.
[٢] هو أبو القاسم علي بن طلحة بن كردان المتوفى سنة ٤٦٤ هـ-.
[٣] هو إبراهيم بن سعيد المتوفى سنة ٤١١ هـ.
[٤] هو الحسن بن عبد الله القاضي النحويّ المتوفى سنة ٢٦٨ هـ-.
[٥] وقع في (لسان الميزان ٥/ ٤٣، ٤٤) : «وكان يقول: قرأت القرآن على أبي إسحاق الرفاعيّ تلميذ السيرافي وألّف ديوانا من أشعار العرب» ، وهذا تصحيف، والصواب هو المثبت.
وقد توهّم الأستاذ الزركلي بسبب العبارة في (لسان الميزان) . وغيره بأن لأبي غالب بن سهل ديوان شعر، وتابعه في هذا الوهم الأستاذ كحّالة، وقد علّق الأستاذ مطاع الطرابيشي على هذا الوهم في تحقيقه لكتاب «سؤالات الحافظ السلفي» ص ٥٩ بالحاشية[٧] فوفّق.
[٦] في السؤالات ٦٠ زيادة بعدها: «مليح العارضة» .
[٧] في السؤالات زيادة: «بواسط ولم يبرع به أحد في الأدب» .
[٨] زاد في السؤالات ٦٠: «رأينا في كتبه بعده خطوط أشياخ عدّة بكتب كثيرة في الأدب وغيره» .