تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨٧
خرج إلى القيروان في أيَّام المُعِزّ بن باديس، فدعاه إلى دولة بني العبَّاس، فاستجاب له.
ودخل الأندلس فحظي عند ملوكها بأدبه وعلمه.
وتوفّي بطُليْطلة في شوَّال.
وقيل: كان يكذب.
ولهُ شِعرٌ رائقٌ، فمنه:
أَيَنْفَعُ قَوْلِي أَنّني لَا أُحِبُّهُ ... ودَمْعِي بِمَا يُمْلِيهِ وَجْدِيَ يَكْتُبُ
إذا قُلْتُ للواشين لَسْتُ بِعَاشِقٍ ... يَقُولُ لَهُمْ فَيْضُ المَدَامِعِ يَكْذِبُ
وله:
يا ذا الّذي خطَّ الْجَمَال بوجْهِهِ ... سَطْرَيْنِ هَاجَا لوعةً وَبَلابِلا
ما صَح عندي أنّ لحظَكَ صارِمٌ ... حتّى لبستَ بعارِضَيْك حَمَائِلا [١]
١٤٥- محمد بن محمد بن جعفر [٢] .
العلامة أبو سعيد النَّاصحيّ النَّيسَابُوريّ.
أحد الأئِمّة الأعلام، ومن كِبار الشّافعيّة.
تفقَّه على أبي محمد الْجُوَيْنيّ، وسمع من: ابن مَحْمِش، وعبد اللَّه بن يوسف بن مامَوْيه.
ومات كهلًا.
وكان عديم النَّظير علمًا وصلاحًا وورعًا.
١٤٦- محمد بن محمد بن حمدون [٣] .
[١] وله من قصيدة طويلة أولها:
أبعد ارتحال الحيّ من جوّ بارق ... تؤمّل أن يسلو الهوى قلب عاشق
[٢] انظر عن (محمد الناصحي) في:
المنتخب من السياق ٦٣ رقم ١٢٢ وفيه: توفي في شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة.
وأقول: إن صحّ تاريخ وفاته فيقتضي أن يحوّل من هنا ويؤخر.
[٣] انظر عن (محمد بن محمد بن حمدون) في:
المنتخب من السياق ٥١، ٥٢ رقم ٩٩، والعبر ٣/ ٢٣٦، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٩٨ رقم ٤٥، وشذرات الذهب ٣/ ٢٩٦.