تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٩١
وبِشْر بن المفضّل، ويحيى القطّان.
وعنه: د. ت. ن.، وعبد الله بن أحمد، وابن صاعد، وعلي بن عبد الحميد الغضائري، وطائفة.
قال النَّسائيّ [١] : ثقة [٢] .
قلت: كان ظريفا مطبوعا شاعرا محسنا.
قال إسماعيل القاضي: دخل سوّار القاضي على محمد بْن طاهر فقال:
أيّها الأمير إنّي جئتُ فِي حاجةٍ رفعتها إلى اللَّه قبل رفعها إليك. فإنْ قضيتَها حمدنا اللَّه وشكرناك، وإن لم تقضِها حمدنا اللَّه وعَذَرْناك. فقضى جميع حوائجه [٣] .
قال أحمد بْن المعدِّل: كان سوّار بْن عبد الله القاضي قد خامَرَ قَلْبه شيءٌ من الوجد فقال:
سلبتِ عظامي مُخّها [٤] فتركتها ... عواري فِي أجلادها تتكسّرُ [٥]
وأخليتِ منها مُخّها فكأنّها [٦] ... قوارير فِي أجوافها الريح تصفُرُ
خذي بيدي ثُمَّ اكشفي الثّوب تنظري [٧] ... بِلى جسدي لكنّني أتستّرُ [٨]
مات سنة خمسٍ وأربعين [٩] بعد أن عمِيّ، وكان فقيها فصيحا مُفَوَّها، وافر اللّحْية. وقع لي حديثه بعُلُو من رواية المخلّص، عن ابن صاعد، عنه.
[١] تاريخ بغداد ٩/ ٢١٢.
[٢] وفي المعجم المشتمل لابن عساكر في: لا بأس به.
[٣] تاريخ بغداد ٩/ ٢١٠.
[٤] في تاريخ بغداد: «لحمها» .
[٥] في تاريخ بغداد: «عواري ممّا نالها تتكسّر» .
[٦] في تاريخ بغداد: «فتركتها» .
[٧] في تاريخ بغداد: «خذي بيدي ثم ارفعي الثوب تنظري» .
[٨] في تاريخ بغداد ٩/ ٢١١ بزيادة بيت قبل الأخير:
إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت ... مفاصلها خوفا لما تتنظّر
[٩] التاريخ الصغير ٢٣٦، الثقات ٨/ ٣٠٢.