تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١١٠
عبد الله: كم ضُرِبَ؟
فقال ابن أبي دُؤاد: نيّف وثلاثين أو أربعة وثلاثين سوطًا.
وقال أبو عبد الله: قال لي إنسان ممّن كان: ثُمَّ ألقينا على صدرك بارية.
أكببناك على وجهك ودُسْناك [١] .
قال أبو الفضل عُبَيْد الله الزُّهْريّ: قال المَرُّوذيّ: قلت وأحمد بين الهنبادين: يا أستاذ، قال الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ٤: ٢٩ [٢] .
قال: يا مَرُّوذيّ، أخرج انظُر.
فخرجت إلى رَحْبة دار الخليفة، فرأيت خَلْقًا لا يُحصيهم إلا الله تعالى، والصُّحُف في أيديهم، والأقلام والمحابر. فقال لهم المَرُّوذيّ: أيّ شيء تعملون؟
قالوا: ننتظر ما يقول أحمد فنكتبه.
فدخل إلى أحمد فأخبره، فقال: يا مَرُّوذيّ أضلّ هؤلاء كلُّهم؟
قلت: هذه حكاية منقطعة لا تصحّ [٣] .
قال ابن أبي حاتم [٤] : ثنا عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي قال: لمّا حُمِل أحمد ليُضْرَب جاءوا إلى بِشْر بن الحارث فقالوا: قد حُمِل أحمد بن حنبل وحُمِلت السِّياط، وقد وَجَبَ عليك أن تتكلَّم.
فقال: تريدون منّي مقام الأنبياء؟ ليس ذا عندي. حفظ الله أحمد مِن بين يديه ومِن خلفه.
وقال الحسن بن محمد بن عثمان الفَسَويّ: حدَّثني داود بن عَرَفة: ثنا ميمون بن الأصْبغ قال: كنت ببغداد، فسمعتُ ضجّة، فقلت: ما هذا؟ قالوا:
أحمد يمتحن.
[١] الحلية ٩/ ٢٠٣.
[٢] سورة النساء، الآية ٢٩.
[٣] ذكرها ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ٣٢٩، ٣٣٠.
[٤] في تقدمة المعرفة ٣١٠، وحلية الأولياء ٩/ ١٧٠.