تاريخ الاسلام - ت تدمري - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٦١
آدمَ بنَ أبي إياس الوفاةُ ختم القرآنَ وهو مُسجّى. ثم قال: بُحبيّ لك ألا رَفَقْتَ، فلِهذا المصرع كنت أُؤَمّلك، لهذا اليوم كنت أرجوك. ثم قال: لَا إله إلّا الله، ثم قضى [١] .
وقال أبو بكر الأَعْيُن: أتيت آدَمَ العسقلانيّ فقلت له: عبد الله بن صالح كاتب اللّيث يقرئك السّلام.
فقال: لَا تُقْريه منّي السّلام.
قلت: لِمَ؟
قال: لأنه قال القرآنُ مخلوق.
فأخبرته بعُذْره وأنّه أظهر النّدامة وأخبر النّاس بالرجوع.
قال: فأقرئه السلام.
وقال: إذا أتيت بغداد فأقر أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ السَّلامَ وَقُلْ لَهُ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِمَا أَنْتَ فِيهِ، وَلا يَسْتَفِزَّنَّكَ أَحَدٌ، فَإِنَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مُشْرِفٌ عَلَى الْجَنَّةِ. وَقُلْ لَهُ: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: «مَنْ أَرَادَكُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلا تُطِيعُوهُ» [٢] . قَالَ: فَأَبْلَغْتُ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَلَقَدْ أَحْسَنَ النَّصِيحَةَ [٣] .
وقال محمد بْنُ سَعْدٍ [٤] : تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ عشرين، وهو ابن ثمانٍ وثمانين سنة.
وقال الفَسَويّ [٥] ، ومطِّين: مات سنة عشرين.
وقال أبو زُرْعة الدّمشقيّ [٦] : سنة إحدى وعشرين.
[١] صفة الصفوة ٤/ ٣٠٨، تهذيب الكمال ٢/ ٣٠٥.
[٢] ذكره الخطيب في تاريخ بغداد ٧/ ٢٨، ٢٩.
[٣] تاريخ بغداد ٧/ ٢٨، ٢٩، تهذيب الكمال ٢/ ٣٠٥، ٣٠٦.
[٤] في الطبقات الكبرى ٧/ ٤٩٠.
[٥] في المعرفة والتاريخ ١/ ٢٠٥.
[٦] لم يترجم له في تاريخه.