المغرب في حلى المغرب - ابن سعيد المغربي - الصفحة ٣٧٦
الْعِصَابَة ملكهَا فِي مُدَّة الطوائف
٥٨٣ - الْقَائِد أَبُو عِيسَى بن لَبّون
وَكَانَ قبل ذَلِك وزيراً للمامؤن بن ذِي النُّون ولَعِبَ عَلَيْهِ جَاره ابْن رزين صَاحب السَّهلة فَأخْرجهُ مِنْهَا وَلم يعوضه بِشَيْء عَنْهَا
من القلائد هُوَ مِمَّن رَأس وَمَا شَفّ ووَكفَ جوده وَمَا كفَّ وَأعَاد كاسد الْبَدَائِع نافقاً وَلم يُصْدِر آملاً خافقاً وَكَانَت عِنْده مناهل تُزَفُّ فِيهَا للمُنى أبكارٌ نواهد وَمن شعره قَوْله ... سَقَى أَرضًا ثَوَوها كلُّ مُزْنٍ ... وسايرهم سرُور وارتياح
فَمَا الوى بهم ملل ولكنْ ... صروفُ الدَّهْر والقَدَرُ المتاحُ
سأبكي بعدهمْ حُزْناً عَلَيْهِم ... بدمع فِي أعنَّتِه جِماحُ ...
وَقَوله ... قُم يَا نديمُ أدِرْ عليّ القَرْقَفَ ... أًوَ مَا ترى زهر الرياض مفوقا
فتحال محبوبا مدلا ورده ... وتخال نرجسَها محِبّاً مُدْنَفَا
والجُلَّنَارَ دماءَ قَتْلَى مَعْرَكٍ ... والياسمينَ حَبَابَ ماءٍ قد طَفا ...