البدايه والنهايه - ط هجر - ابن كثير - الصفحة ٣٣٥
وَأَجْنَاسِ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا، وَأَلَذُّ فِي الْمَنَاظِرِ وَالنُّفُوسِ.
وَالنَّمَارِقُ: جَمْعُ نُمْرُقَةٍ بِضَمِّ النُّونِ، وَحُكِيَ كَسْرُهَا، وَهِيَ الْوَسَائِدُ، وَقِيلَ: الْمَسَانِدُ. وَقَدْ يَعُمُّهَا اللَّفْظُ، وَالزَّرَابِيُّ: الْبُسُطُ. وَالرَّفْرَفُ قِيلَ: رِيَاضُ الْجَنَّةِ وَمَا يَكُونُ عَلَى شَاطِئِ الْأَنْهَارِ مِنَ النَّبَاتِ وَالْأَزْهَارِ. وَقِيلَ: ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ. وَالْعَبْقَرِيُّ: جِيَادُ الْبُسُطِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
[صِفَةُ الْحُورِ الْعَيْنِ وَبَنَاتِ آدَمَ وَشَرَفِهِنَّ وَفَضْلِهِنَّ عَلَيْهِنَّ وَكَمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُنَّ]
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: ٥٦]
[الرَّحْمَنِ: ٧٠ - ٧٢] . وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَجٌ مُطَهَّرَةٌ} [البقرة: ٢٥] . أَيْ مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَالْبُزَاقِ وَالْمُخَاطِ، فَلَا يَصْدُرُ مِنْهُنَّ أَذًى أَبَدًا، وَكَذَلِكَ طَهُرَتْ أَخْلَاقُهُنَّ وَأَلْفَاظُهُنَّ وَقُلُوبُهُنَّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، «عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ". قَالَ: " مِنَ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَالنَّجَاسَةِ، وَالْبُزَاقِ» ".