البدايه والنهايه - ط هجر - ابن كثير - الصفحة ٥٨٧
وَكُلُّ بَابٍ عَلَيْهِ مَطْهَرَةٌ ... قَدْ أَمِنَ النَّاسُ دَفْعَ مَانِعِهَا
يَرْتَفِقُ الْخَلْقُ مِنْ مَرَافِقِهَا ... وَلَا يَصُدُّونَ عَنْ مَنَافِعِهَا
وَلَا تَزَالُ الْمِيَاهُ جَارِيَةً ... فِيهَا لِمَا شُقَّ مِنْ مَشَارِعِهَا
وَسُوقُهَا لَا تَزَالُ آهِلَةً ... لِيَزْدَحِمَ النَّاسُ فِي شَوَارِعِهَا
لِمَا يَشَاءُونَ مِنْ فَوَاكِهِهَا ... وَمَا يُرِيدُونَ مِنْ بَضَائِعِهَا
كَأَنَّهَا جَنَّةٌ مُعَجَّلَةٌ ... فِي الْأَرْضِ لَوْلَا سُرَى فَجَائِعِهَا
دَامَتْ بِرَغْمِ الْعِدَى مُسَلَّمَةً ... وَحَاطَهَا اللَّهُ مِنْ قَوَارِعِهَا
[فَصْلٌ فِيمَا رُوِيَ فِي جَامِعِ دِمَشْقَ مِنَ الْآثَارِ]
وَمَا وَرَدَ فِي فَضْلِهِ مِنَ الْأَخْبَارِ، عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ السَّادَةِ الْأَخْيَارِ
رُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالتِّينِ} [التين: ١] قَالَ: هُوَ مَسْجِدُ دِمَشْقَ. {وَالزَّيْتُونِ} [التين: ١] قَالَ: هُوَ مَسْجِدُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ. {وَطُورِ سِنِينَ} [التين: ٢] حَيْثُ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى {وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ} [التين: ٣] وَهُوَ مَكَّةُ.
وَنَقَلَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ، عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالتِّينِ} [التين: ١] هُوَ مَسْجِدُ دِمَشْقَ. رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.