أحدهما: أن تكون مصدرية، وعلامتها صحة وقوع " أن " موقعها، نحو " وددت لو قام زيد " أي: قيامه، وقد سبق ذكرها في باب الموصول (٢).
الثاني: أن تكون شرطية، ولا يليها - غالبا - إلا ماض معنى، ولهذا قال: " لو حرف شرط في مضى " وذلك نحو قولك. " لو قام زيد لقمت " وفسرها سيبويه بأنها حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، وفسرها غيره بأنها حرف امتناع لامتناع، وهذه العبارة الأخيرة هي المشهورة، والأول الأصح، وقد يقع بعدها ما هو مستقبل المعنى، وإليه أشار بقوله " ويقل إيلاؤها مستقبلا " ومنه قوله تعالى: (وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم) وقوله:
(٢) قد أنكر جماعة من النحاة مجئ لو مصدرية، وقد ذكرنا ذلك مفصلا في ص ٣٨٩ الآتية.