جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٢٩ - الصفحة ٣٣١ - الرضاع المحرم يمنع من النكاح سابقا ويبطله لاحقا
(و) كذا لا يخفى عليك ما (قيل:) إنه (يرجع به على الكبيرة) لأنها هي التي فوتت عليه البضع. (و) قد عرفت البحث في ذلك مفصلا في جميع الصور، فلا يحتاج إلى الإعادة.
كما لا حاجة إلى البحث فيما (لو أرضعت الكبيرة له زوجتين صغيرتين) ضرورة أنه بعد الإحاطة بما سمعت يعلم متى كان ذلك (حرمت الكبيرة والمرتضعتان إن كان) ذلك بلبنه أو كان قد (دخل بالكبيرة) من غير فرق بين التعاقب والدفعة لأنها حينئذ إما بنت أو ربيبة قد دخل بأمها، فتحرم الثانية وإن بانت أمها منه، لحرمة الربيبة من النسب مطلقا فكذا بالرضاع.
(وإلا) يكن قد دخل بها (حرمت الكبيرة) التي هي أم زوجته بالتقريب السابق دون المرتضعين لأنهما ربيبتان لم يدخل بأمهما، نعم ينفسخ عقدهما معا إذا ارتضعا دفعة، وإلا اختص الانفساخ بالأم والأولى، دون الثانية التي ارتضعت بعد تحقق انفساخ عقد الأم والبنت، فليست هي حينئذ إلا بنت زوجة لم يدخل بأمها، فلا تحرم، كما لا تحرم بصيرورتها أختا لمن كانت زوجة له، كما هو واضح.
(ولو كان له زوجتان وزوجة رضيعة فأرضعتها إحدى الزوجتين أولا) بلبنه مثلا (ثم أرضعتها الأخرى حرمت المرضعة الأولى والصغيرة) لصيروتهما بنتا وأم زوجة بالتقريب السابق (دون الثانية، لأنها أرضعتها وهي بنته) لا زوجته كي تندرج تحت " أمهات نسائكم " (١) بل هي ليست إلا أم بنته،