تخرج بالمدرسة الملكية في الآستانة. وبعد عودته دخل في جمعية (العربية الفتاة) السرية، القائمة دعوتها على تحرير العرب، ومقاومة ما تعمل له جمعية (تركيا الفتاة) من تتريك العناصر العثمانية.
ووشي به في أواخر الحرب العامة الأولى، عقب الانتهاء من مجزرة المجلس العسكري العرفي ببلدة (عاليه) فاعتقل وزج في سجن (خان الباشا) بدمشق، مع أشخاص منهم شكري الأيوبي. وهدد بالتعذيب، فخشي أن يبدر منه في حال الاغماء، ما يقضي عليه وعلى إخوانه في الجمعية، وكان كاتم سرها، فأعد قلما وقرطاسا وتمدد على سريره الخشبي وقطع شريان يده اليسرى، وكتب رسالة بدمه وجهها إلى جمال باشا السفاح، يحذره فيها من مغبة الظلم. وغاب عن وعيه. ورأى حارس السجن دما تحت الباب، فأسرع إلى إخبار رئيسه. وكان الطبيب المناوب في تلك الساعة الدكتور أحمد قدري (أنظر ترجمته) فحمل القوتلي إلى حيث عولج. ولما احتل الفرنسيس سورية (١٩٢٠) طلبوه وحكموا عليه، غيابيا.
وأقام في مصر ثم في حيفا، إلى أن شبت الثورة السورية (١٩٢٥) فكان من أركان العاملين لها، بعيدا عن ميدانها. واستقر في دمشق (١٩٣٠) بعد سقوط حكم الاعدام عنه وعن أكثر زملائه. وتألف مجلس النواب السوري (١٩٣٦) فكان من أعضائه وتولى وزارة المالية واستقال (١٩٣٨) مكتفيا بالنيابة، فانتخب نائبا لرئيس مجلس النواب في العام نفسه.
وانتخب في ١٧ / ٨ / ١٩٤٣ رئيسا للجمهورية السورية. وكان على عهده جلاء فرنسة عن سورية (١٩٤٦) وازدهرت في أيامه.
وثار عليه حسني الزعيم (أنظر ترجمته) فأكره على الاستقالة واعتقل. ثم أطلق، فاستقر في الإسكندرية. وتغيرت حال سورية، فعاد إلى دمشق وانتخب رئيسا للجمهورية ثانية في أغسطس (آب) ١٩٥٥ وقصد مصر على رأس وفد من سورية فاتفق مع رئيس الجمهورية المصرية على توحيد القطرين وتسميتهما (الجمهورية العربية المتحدة) ونزل له شكري، باختياره، عن الرئاسة (في شعبان ١٣٧٧ / ١٩٥٨) ومنحه الثاني لقب (المواطن العربي الأول) فعاد إلى دمشق. ولم تحسن سيرة النائب عن الرئيس المصري في دمشق فأخرجه أهلها. وأقرهم شكري على صنيعهم. فكان ما يسمى بين القطرين بالانفصال (ربيع الثاني ١٣٨١ / أواخر سبتمبر ١٩٦١) وغادر شكري دمشق فاشتدت عليه (القرحة) وكان مصابا بها، واستقر في بيروت، فتوفي بها ودفن في دمشق. وكان ما ألقاه من الخطب الرسمية قد جمع أيام رياسته الثانية في كتاب (مجموعة خطب الرئيس شكري القوتلي - ط) وعمل مدة في تدوين (مذكراته) ولا أعلم ماذا حل بها (١).
* (الأمير شكيب أرسلان) * (١٢٨٦ - ١٣٦٦ ه = ١٨٦٩ - ١٩٤٦ م) شكيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان، من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة: عالم بالأدب، والسياسة، مؤرخ، من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان. من أعضاء المجمع العلمي العربي.
ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديرا للشويفات، سنتين، فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات. وأقام مدة بمصر. وانتخب نائبا عن حوران في مجلس (المبعوثان) العثماني. وسكن دمشق في خلال الحرب العامة الأولى، ثم (برلين) بعدها. وانتقل إلى جنيف (بسويسرة) فأقام فيها نحو ٢٥ عاما.
وعاد إلى بيروت، فتوفي فيها، ودفن
الأعلام
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
الأعلام - خير الدين الزركلي - ج ٣ - الصفحة ١٧٣
(١٧٣)