جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٧ - الصفحة ٣٠٤ - استحباب التعجيل لقضاء النوافل
قد حكى في التذكرة عن الشافعي المماثلة في القضاء، لكن في بالي أن بعض العامة منع أيضا من تعدد الوتر في ليلة واحدة ولو قضاء، ومقتضاه مخالفة هذه النصوص للعامة لا الموافقة، فتترجح حينئذ على الأولى من هذه الجهة، كما أنه ترجح عليها أيضا بأنها أصرح دلالة منها، بل يمكن دعوى عدم معارضتها لها كما هو ظاهر الذكرى، إذ ليس في الأولى إلا الفضل من جهة المسارعة أو غيرها، وهو لا ينافي أفضلية غيره.
ولعل الأوجه بملاحظة مجموع الأدلة والمرجحات من الشهرة وغيرها أن يقال باستحباب كل منهما من جهتي المماثلة والمسارعة وإن كانت الجهة الأولى أولى من حيث اقتضائها رجحانا ذاتيا بخلاف الثانية، فإن المسارعة جهة خارجية لا مدخلية لها هنا بالخصوص استأهلت اطلاق الأفضلية عليها في الخبر المزبور، نعم لو قلنا بأن المخالفة من حيث كونها مخالفة جهة مرجحة كما يمكن دعواه من النصوص أمكن حينئذ مساواة الجهتين، وكان مقتضاهما التسوية في الفضل كما هو مضمون الخبر السابق، وإن كان لكل جهة، والأمر في ذلك كله سهل بعد ثبوت الجواز بل الاستحباب، وأما موثق