جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٤ - الصفحة ٢٠١ - استحباب الخرقة للفخذين
وحاصل الكلام فيه وفي سابقه أن ما منع من الصلاة فيه منع التكفين فيه، لما عرفت سابقا، وإلا كان كل ما يدخل تحت مسمى الحبرة يستحب التكفين به مزج بحرير أو غيره أولا، سيما بعد ما ورد من استحباب المغالاة في الكفن، وقد تقدم خبر البرد وتسمع غيره، نعم لو حسنت الحبرة بأمور خارجة عن مادتها كأن أضيف إليها شئ من الذهب ونحوه اتجه المنع للاتلاف.
ثم إنه قد ظهر لك أن قضية ما سمعته من تعليل المطرز بالذهب المنع من التكفين به، فما في الرياض من جعل ذلك مستحبا مع تعليله بما يقضي بمنعه لا يخلو من نظر، فتأمل جيدا.
(و) كذا يستحب زيادة (خرقة لفخذيه) إجماعا محصلا ومنقولا مستفيضا كالنصوص (١) وإن اشتملت على الأمر الظاهر في الوجوب، بل في بعضها " أن الخرقة والعمامة لا بد منهما وليستا من الكفن " لكن صرف ذلك إلى إرادة الاستحباب لازم في المقام كما لا يخفى، خصوصا بعد قول الصادق (عليه السلام) في صحيح عبد الله ابن سنان (٢): " إن الخرقة لا تعد شيئا، إنما تصنع لتضم ما هناك، وما يصنع من القطن