انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٩
بقى هنا امور
الاول : ان احراز موضوع البلوغ من وظيفة المجتهد لا المقلد سواء كانت المسئلة اصولية او كانت قاعدة فقهية او مسئلة فقهية , اما بناء على كونها اصولية فلان الحجية او عدمها امر تشخيصها من شأن المجتهد , و اما بناء على كونها قاعدة فقهية او مسئلة فقهية فلان تشخيص البلوغ او عدمه يتوقف على اعمال مقدمات فنية لايكون فى استطاعة المقلد غالبا .
الثانى : انه لا فرق فى المقام بين ان يكون الخبر الضعيف مفاده استحباب الشىء او وجوبه لاتحاد المناط فيهما و هو بلوغ الثواب فالخبر الدال على الوجوب حيث ان من مدلوله ترتب الثواب والاجر يتحقق به موضوع البلوغ فيكون مشمولا لاخبار من بلغ و يصير مفاده مستحبا بالعنوان الثانوى و ان لم يثبت به الوجوب بالعنوان الاولى , نعم هذا كله بناء على عدم كون المسئلة اصولية و اما اذا كانت المسئلة اصولية فحيث انه يثبت بهذه الاخبار حجية الخبر الضعيف يكون الخبر معتبرا من ناحية السند فيدل على الوجوب بلا اشكال .
اللهم الا ان يقال بامكان بالتبعيض فى الحجية و ذلك بان لايكون مفاد هذه الاخبار بناء على هذا المبنى ايضا اكثر من الحجية من ناحية دلالة الخبر على الرجحان لا الحجية مطلقا فيثبت به مجرد رجحان العمل و استحبابه فحسب .
الثالث : انه لا فرق بين ان يكون الخبر منسوبا الى النبى ( ص ) او الى الائمة المعصومين ( ع ) لان روايات الباب من هذه الجهة تكون على ثلاث طوائف فطائفة منها يكون الموضوع فيها مطلق بلوغ الثواب كالرواية ٦ و ٨ و ٩ من الباب , و فى طائفة اخرى مقيد بالبلوغ عن النبى ( ص ) كالرواية ٥ و ٤ و ٣ و ١ , و فى طائفة ثالثة مقيد بالبلوغ عن الله تبارك و تعالى كالرواية ٧ .
اما الطائفة الاولى فلا اشكال فى شمولها للخبر المنسوب الى الائمة ( ع ) كما لا اشكال فى عدم تقييدها بالطائفتين الاخريين لانهما من قبيل المثبتين .
و اما الطائفة الثانية و الثالثة فيمكن ايضا الاستدلال بهما لجهتين : الاولى الغاء