انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٠
طفيقة قليلة , ولا اشكال فى ان هذا البناء يخصص ذلك الاصل الاولى , اى اصالة عدم نفوذ قضاء احد على احد , كما لا اشكال فى عدم رادعية الروايات المذكورة له , لانها تثبت جواز القضاء لمن كانت العناوين الواردة فيها صادقة عليه , و ليس لها مفهوم ينفى الجواز عن من لم تكن تلك العناوين صادقة عليه , فتأمل .
منها : نفس مقبولة عمر بن حنظلة و رواية ابى خديجة من باب انه لا موضوعية للعناوين الواردة فيهما , بل انها طريق الى من يكون قادرا على القضاء , و عناوين مشيرة الى اعتبار العلم باحكام القضاء حتى يكون قادرا عليه , فهما تعمان المتجزى ايضا .
فظهر انه يجوز القضاء للمتجزى حتى لمن كان مجتهدا فى مسائل قليلة , لكن الكلام فى وجود هذا القسم من المتجزى خارجا كما مر سابقا .
بقى هنا شىء : و هو انه لا اشكال فى عدم اعتبار الاذن من المجتهد المطلق فى عمل المجتهد المتجزى برأيه اذا كان مجتهدا فى المبانى الاصولية , و حصل له القطع بالحجة بعد الاستنباط , نعم رجوع العامى اليه يحتاج الى الاذن من المجتهد المطلق , اى لا بد له من التقليد عن المجتهد المطلق فى خصوص هذه المسئلة , اى مسئلة جواز التقليد عن المجتهد المتجزى , والا دار , و هذا نظير ما يقال به فى مسئلة جواز التقليد عن غير الاعلم من انه لا بد فى خصوص هذه المسئلة من تقليد الاعلم , فان اجاز هو التقليد عن غير الاعلم فهو , والا فلا يجوز التقليد عن غير الاعلم , و هكذا بالنسبة الى مسئلة التقليد عن الميت . فلا بد فى خصوصها من التقليد عن الحى .
الى هنا تم الكلام فى الامر الرابع بكلتا جهتيه ( احكام المجتهد المطلق و المتجزى ) .
الامر الخامس فى مبانى الاجتهاد
و قد ذكر بعضهم ان الاجتهاد فى المسائل الشرعية يبتنى على علوم كثيرة ربما