انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٨٥
و ثانيا : سلمنا , ولكنه مبنى على التعدى من المرجحات المنصوصة , و المختار عدمه كما مر , فكل من الصغرى و الكبرى لهذا الوجه ممنوعة .
ثانيهما : ان الاخذ بموافق الاصل يوجب تخصيص دليل واحد و هو ادلة حجية خبر الواحد بالنسبة الى الدليل المخالف , و لكن الاخذ بمخالف الاصل يوجب تخصيص دليلين : و هما ادلة حجية خبر الواحد و ادلة حجية الاصل , ولا اشكال فى اولوية الاول .
و الجواب عنه واضح , و هو ان الاصول ليست فى رتبة الامارات حتى يوجب الاخذ بالخبر المخالف ( و هو امارة من الامارات ) تخصيص ادلة حجية الاصل , اعنى انه مع الاخذ بالخبر المخالف لاتصل النوبة الى الاصول حتى يلزم تخصيص ادلتها , بل انها خارجة حينئذ تخصصا او من باب الورود او الحكومة .
و استدل القائلون بترجيح المخالف ( القول الثانى ) بان المحتاج الى البيان من جانب الشارع انما هو فى الغالب ما يكون مخالفا للاصل و هو الوجوب او الحرمة , حيث ان المباح الموافق للبرائة او اصالة الاباحة لا يحتاج الى بيان غالبا , و هذا ما يوجب حصول الظن بان ما صدر من جانب الشارع انما هو المخالف للاصل لا الموافق .
والجواب عنه انه ايضا مبنى على التعدى من المرجحات المنصوصة , والا لا حجية لمثل هذا الظن فى مقام الترجيح .
فظهر ان الصحيح هو القول الثالث بعد عدم وجود الدليل على ترجيح الموافق او المخالف .
بقى هنا امور :
الاول : فى ان الشهرة على اقسام : الروائية و الفتوائية و العملية
اما الشهرة الروائية فهى اشتهار الرواية بين الرواة و المحدثين .
و اما الشهرة الفتوائية فهى عبارة عن فتوى المشهور بشىء و ان كانت الرواية