انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٧
و كأن المحقق الرشتى غفل عن هذه النكتة اى ان البحث فى المرجحات الظنية .
و ثانيا : ان ما ادعاه صادق فى العكس ايضا لان الامام عليه السلام قال فى المرجحات الصدورية : ( فان المجمع عليه لا ريب فيه( و لازمه حصول العلم بعدم صدور غير المشهور .
و لقد اجاد المحقق الخراسانى حيث قال فى ذيل كلامه هنا : ان الغفلة و النسيان كالطبيعة الثانوية للانسان .
فقد ظهر ان مقتضى القواعد الاولية عدم اعتبار الترتيب بين المرجحات فلا بد من الرجوع الى اقوى الدليلين و اظهرهما , و هو مختلف بحسب اختلاف المقامات , ولو لم يكن احدهما اقوى او اظهر سقطت المرجحات فتصل النوبة الى التخيير .
هذا كله بحسب القواعد .
و اما بحسب الادلة الخاصة النقلية فالمهم فيها انما هو مقبولة عمربن حنظلة المذكور فيها ثلاث مرجحات : الشهرة , موافقة الكتاب و السنة , و مخالفة العامة ( و اما مخالفة ميل الحكام فقد مر انه يرجع الى مخالفة العامة , كما ان الترجيح بالاعدلية والافقهية و الاوثقية الواردة فى صدرها من مرجحات باب الحكومة و القضاء لا الرواية كما مر ايضا ) و الانصاف ان ظاهر هذا الحديث هو لزوم الترتيب بين المرجحات الثلاثة .
و من الروايات مرفوعة زرارة , ولكن الترتيب الوارد فيها مخالف للترتيب الوارد فى المقبولة فان المرجح الثانى فيها هو صفات الراوى , و الثالث هو مخالفة العامة , و الرابع هو الا حوطية , و حينئذ يقع التعارض بينهما , مع ان المطلوب منهما علاج التعارض .
ولكن الذى يسهل الخطب ان المرفوعة لا سند لها كما مربيانه .
و من الروايات ما مر من مصححة عبدالرحمن بن عبدالله [١] , ولا اشكال
[١]الباب ٩ , من ابواب صفات القاضى , ح ٢٩ .