انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٦
اما ان الامام عليه السلام يبرز و يبين ما كان منسوخا فى زمن رسول الله ( ص ) ولم تساعد الظروف على تبيينه , و حينئذ يخرج الحديث عن محل البحث لان البحث فى ما نحن فيه عن الاخبار الظنية , و الناسخ يعتبر فيه ان يكون قطعيا .
او المراد منه الاخذ بالاحدث اى بما يكون ناسخا للحكم الظاهرى ( لا للحكم الواقعى كما فى الاحتمال الاول ) فيكون الحديث دالا على الترجيح بالاحدثية .
هذه هى الطوائف الستة الواردة فى المرجحات .
ولكن الانصاف ان الطائفة السادسة بجيمع رواياتها خارجة عن محل الكلام لانها واردة فى باب التقية كما لا يخفى و محل البحث ما اذا كان الخبران كلاهما فى مقام بيان حكم الله الواقعى .
فتبقى خمس طوائف اخرى لا بد من علاجها و رفع التعارض بينها .
و العجب من المحقق الخراسانى حيث انه رفضها من دون ذكرها جميعا و تبيين معانيها و نسبها , مع ان اللازم فى جميع هذه الابواب ذكر جميع ما ورد عنهم عليهم السلام واحدا بعد واحد و الدقة فى مضامينها , و قد كانت عادة شيخنا الانصارى جرت على هذه الطريقة , ولكن مع الاسف تغيرت عادة كثير من المتأخرين و المعاصرين من الاصوليين الى غير هذا , حفظنا الله تعالى فى مزال الاقدام .
و على اى حال مما يرد على هذه الروايات انها معارضة مع اخبار التخيير التى مرت تفصيلها فى المقام الاول .
و يجاب عنه بحمل المطلق على المقيد , حيث ان تلك الروايات مطلقة تعم موارد وجود المرجحات و عدمها فتقيد بهذه الروايات و تحمل على موارد تساوى الخبرين .
والاشكال الثانى تعارض نفس هذه الطوائف بعضها مع بعض , حيث ان بعضها يدل على ثلاث مرجحات او اربعة , و بعضها على اثنين , و بعضها الاخر على