انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥١
ز من الغيبة و عدم التمكن من الامام بطريق اولى .
و اما الاشكال التاسع ( و هو وجود تناقض بين الصدر و الذيل , حيث ان الصدر ظاهر فى التقليد و الذيل فى الاجتهاد ) فجوابه انه فرق بين الاجتهاد فى عصر الحضور والاجتهاد فى اعصارنا فان قواعد الفقه و الاصول و فروعاتهما فى اعصارنا متشعبة معقدة على خلاف تلك الاعصار فانها كانت بسيطة جدا يمكن الوصول اليها لكثير من آحاد الناس , ولا مانع من صيرورة المقلد بعد الحصول عليها اجمالا مجتهدا ولو فى بعض المسائل .
هذا كله فى الرواية الاولى من الطائفة الاولى من اخبار الترجيح .
منها : مرفوعة زرارة و قد رويها محمد بن على بن ابراهيم بن ابى جمهور الاحسائى فى كتابه غوالى اللئالى عن العلامة مرفوعا الى زرارة قال , سألت ابا جعفر ( ع ) فقلت جعلت فداك يأتى عنكم الخبران او الحديثان المتعارضان فبايهما آخذ فقال يا زرارة خذ بما اشتهر بين اصحابك و دع الشاذ النادر فقلت يا سيدى انهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم فقال : خذ بما يقول اعدلهما عندك و اوثقهما فى نفسك . فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقان فقال : انظر الى ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه و خذبما خالفهم فان الحق فيما خالفهم , قلت : ربما كانا معا موافقين لها او مخالفين فكيف اصنع فقال : اذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك و اترك ما خالف الاحتياط , فقلت انهما معا موافقان للاحتياط او مخالفان له فكيف اصنع فقال اذن فتخير احدهما فتأخذ ودع الاخر )) [١] .
و قد نقلها الشيخ الاعظم فى رسائله ولكن بتفاوت مع ما ورد فى غوالى اللئالى فى مواضع كثيرة ( عشرة مواضع ) لكنها غير مؤثرة فى المقصود .
و المهم اشكالها السندى اولا : من ناحية عدم كون الاحسائى معاصرا للعلامة فلا بد من نقله من كتابه مع انه قد يقال : انه لم يجدها المتتبعون فى كتب العلامة ,
[١]غوالى اللئالى , ج ٤ , ص ١٣٣ , و فى المستدرك , ج ١٧ , ص ٣٠٣ .