انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١
ان آخران :
احدهما : ما ينتهى سنده الى النوفلى و السكونى عن ابى عبدالله ( ع : ( ( ان اميرالمؤمنين ( ع ) سئل عن سفرة وجدت فى الطريق مطروحة كثير لحمها و خبزها و جبنها و بيضها و فيها سكين فقال اميرالمؤمنين ( ع ) : يقوم ما فيها ثم يؤكل , لانه يفسد , و ليس له بقاء , فاذا جاء طالبها غرموا له الثمن , قيل له يا اميرالمؤمنين لا يدرى سفرة مسلم او سفرة مجوسى ؟ فقال : هم فى سعة حتى يعلموا ( [١] .
ولكن من الواضح انه لا دلالة لها على المطلوب لانها قضية خارجية , و الحكم فيها ايضا خاص بمورده و امثاله , مضافا الى ما فيها من الاشكال السندى من جهة النوفلى و السكونى .
و ان شئت قلت : الوارد فى هذا الحديث قضية شخصية خارجية وردت فى سفرة مطروحة فى الطريق , و المشكوك فيها للسائل انما هو طهارة السفرة او حلية لحمها فلا يمكن التعدى عنها الى سائر الشبهات الموضوعية فضلا عن الشبهات الحكمية , و التعبير الوارد فيها هو : ( هم فى سعة حتى يعلموا( لا ( الناس فى سعة حتى يعلموا( لكى يكون على نهج كبرى كلية فيقال : ان المورد ليس مخصصا .
ثانيهما : ( و هو العمدة ) ما ورد فى اعيان الشيعة [٢] نقلا عن تحف العقول و عن الشهاب للمحدث البحرانى , و فى المستدرك ( ٣ ) و عوالى اللئالى [٤] عن النبى ( ص ) :(( الناس فى سعة ما لم يعلموا )) .
و هو من ناحية السند مرسل , و اما الدلالة فيحتمل فى كلمة ( ما( و جهان :
الاول : ان تكون موصولة قد اضيفت اليها كلمة ( سعة( اى (( الناس فى سعة شىء لم يعلموا( فتكون بظاهرها عامة تعم الشبهات الموضوعية و الحكمية معا .
[١]المحاسن للبرقى ص ٤٥٢ , و الوسائل , ج ٢ , من ابواب النجاسات , الباب ٥٠ , ح ١١ .
[٢]اعيان الشيعة , ج ١ , باب طرائف كلمات النبى ( ص ) , ص ٣٠٥ .
[٣]ج ١٨ , ص ٢٠ , من الطبع الجديد , الباب ١٢ , من ابواب مقدمات الحدود , و ص ٢١٨ , من الطبع القديم , ص ٢١٨ .
[٤]ج ١ , ص ٤٢٤ .