انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٢
فى الثوب , لان اصالة الحل لا تثبت كون الثوب متخذا من الانواع المحللة [١] ( فان جواز الصلاة مترتب على كون الثوب متخذا من عناوين خاصة كعنوان الغنم و الشاة والابل و نحوها من سائر الحيوانات المحللة ) .
اقول : اذا عرفنا الاصل السببى و المسببى بكون الشك فى احدهما مسببا عن الشك فى الاخر شرعا فلا حاجة الى ذكر هذين الشرطين مستقلا لانهما مفهومان من نفس التعريف , ولا زمان له , اما الشرط الاول فلانه يفهم من قيد (( شرعا )) الوارد فى ذيل التعريف , و اما الشرط الثانى فلانه ايضا من لوازم التسبب الشرعى التعبدى الموجود فى التعريف , حيث انه اذا ارتفع السبب الذى هو بمنزلة العلة شرعا ارتفع المسبب الذى هو بمنزلة المعلول كذلك , والا يلزم تخلف المعلول عن علته .
و اما ما ذكره من المثال ففيه ارتفاع الشك فى جواز الصلاة مع ارتفاع الشك فى الحلية بجريان اصالة الحلية فيه , ناش عن عدم كونه مسببا عنه شرعا لان الشك فى جواز الصلاة ليس مسببا عن الشك فى الحلية حتى يرتفع بارتفاعه , بل انه مسبب عن الشك فى انه من العناوين الخاصة المحللة او لا ؟ , و هو لا يرتفع باجراء اصالة الحلية كما ذكره .
هذا كله فى المقام الاول .
اما المقام الثانى و هو انه ما هو الوجه فى تقديم الاصل السببى على المسببى ؟ فاستدل المحقق الخراسانى لتقديم السببى على المسببى بعين ما استدل به لتقديم الامارة على الاستصحاب من الورود , فقال : ان رفع اليد عن اليقين السابق بنجاسة الثوب فى المثال المذكور مع استصحاب طهارة الماء المغسول به ليس من نقض اليقين بالشك بل باليقين , و قال فى مقام الجواب عن اشكال عدم وجود مرجح لتقديم جانب السببى على المسببى : ان الاخذ بجانب السببى مما لا يلزم منه شىء سوى نقض اليقين باليقين و هو ليس بمحذور بخلاف الاخذ بجانب المسببى فيلزم
[١]فوائد الاصول , طبعة جماعة المدرسين , ج ٤ , ص ٦٨٢ .