انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٠
بنحو مفاد ليس التامة .
٤ ما اذا كان الاثر الشرعى لعدم الحادث المتصف بالتقدم او التأخر او التقارن بنحو مفاد ليس الناقصة , كما اذا قيل : لم يكن الابن متصفا بالاسلام فى زمن موت الاب .
و هيهنا قسم خامس ذكره المحقق الخراسانى فى بعض كلماته , و هو ما اذا كان الاثر للعدم النعتى , اى للحادث المتصف بالعدم فى زمان حدوث الاخر بنحو مفاد كان الناقصة , ولكن يعلم حاله بالدقة فى ابحاث الاربعة المزبورة .
اما القسم الاول فلا اشكال فى جريان استصحاب العدم ( اى عدم التقدم اذا كان الاثر لتقدم احدهما , و هكذا بالنسبة الى التأخر و التقارن ) بلا معارض , لتمامية اركان الاستصحاب فيه , نعم اذا كان الاثر لتقدم كل منهما او لتقارن كل منهما او لتأخر كل منهما او كان الاثر لاحد الحادثين بجميع انحائه من التقدم و التأخر و التقارن كان الاستصحاب معارضا كما لا يخفى .
اما القسم الثانى فلا يجرى فيه الاستصحاب , لعدم يقين سابق بقضية ( كان الابن كافرا عند موت ابيه المسلم( . مثلا كما هو واضح .
و اما القسم الثالث فيظهر حكمه من القسم الاول , لان الاثر مترتب على عدم التقدم و التأخر و التقارن , كما ان العدم النعتى ايضا يظهر حكمه من القسم الثانى , لكون الاثر فيه ايضا مترتبا بنحو مفاد كان الناقصة , فلا يقين سابق فيه فلا يجرى الاستصحاب .
انما الاشكال و الكلام فى القسم الرابع و هو مفاد ليس الناقصة , و المراد منه ان يكون الاثر مترتبا مثلا على عدم كون الماء كرا فى زمن الملاقاة و على عدم كون النجس ملاقيا للماء حتى صار كرا , فوقع الخلاف فيه بين الشيخ الاعظم و المحقق الخراسانى , فقال الشيخ الاعظم بان الاستصحاب جار فيه و لكنه يتساقط للمعارضة فيما اذا كان الاثر موجودا فى كلا الطرفين , اما اذا كان الاثر مفروضا فى احدهما فلا يتساقط , و المحقق الخراسانى ذهب الى عدم جريانه راسا لعدم اندراجه تحت ادلة