انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٣
الزامى الا بعد ثبوت تدوينه و كتابته ثانيا .
و الذى يستنتج من هذا المعنى للنسخ هو عدم جواز استصحاب الشرايع السابقة فانه فرع احتمال بقاء بعض احكام الشريعة السابقة , مع انك قد عرفت انا نعلم بنسخ جيمع احكامها و تشريع احكام جديدة , و افقها او خالفها .
كما يظهر منه عدم تمامية ما اجيب به عن الاشكال الاول الذى اورد على استصحاب الشرايع السابقة ( و هو جعل الاحكام على نهج القضايا الحقيقية ) فانا لا نقبل جعل احكام شريعة موسى ( ع ) مثلا على نحو تشمل الافراد بعد انقضاء شريعته , بل انما شرعت لا مة موسى ( ع ) فقط .
و كذا الجواب الثانى عن الاشكال الثانى ( و هو قضية المدرك للشريعتين ) فهو ايضا فاسد لانه بعد العلم بنسخ جميع احكام الشريعة السابقة لا يبقى شك لمدرك الشريعتين فى عدم بقاء تلك الاحكام , حتى تتم اركان الاستصحاب بالنسبة اليه فيستصحبها .
هذا تمام الكلام فى اصل جريان استصحاب احكام الشريعة السابقة , و قد ظهر من جميع ما ذكرنا عدم جريانه حتى بناء على جريان الاستصحاب فى الشبهات الحكمية فضلا عن عدم جريانه فيها كما هو المختار .
ثمرة هذا البحث
ثم انه بناء على جريان استصحاب الشرايع السابقة قد يقال : ان ثمرته تظهر فى موارد شتى فى الفقه :
١ مسئلة القرعة , حيث يظهر من قصة مريم فى قوله تعالى :و ما كنت لديهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم و ما كنت لديهم اذ يختصمون﴾ [١] و من قصة يونس فى قوله تعالى :﴿فساهم فكان من المدحضين﴾ [٢] حجية القرعة فى خصوص موارد
[١]آل عمران ٤٤ .
[٢]الصافات ١٤١ .