انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٠
غاية الامر انه حكم على فرض , فصدر على اى حال انشاء و حكم من ناحية الشارع , فله حظ من الوجود , و اما اذا كان التعليق عقليا ( بارجاع قيود الموضوع الى شرط الحكم ) فليس لنا حكم صادر من جانب الشارع حتى يستصحب , فان التعليق العقلى انما هو فى الواقع انتزاع من ناحية العقل و اخبار عن تحقق حكم عند تحقق موضوعه .
الثانى : بناء على جريان الاستصحاب التعليقى فى الاحكام فهل يجرى هو فى الموضوعات ايضا او لا ؟
قد يستفاد من بعض التعبيرات جريانه فى الموضوعات ايضا فاستدل به فى مسئلة اللباس المشكوك لصحة الصلاة بان المصلى قبل لبسه اللباس المشكوك لو كان يصلى كانت صلاته صحيحة , و بعد لبسه اياه يستصحب و يقال : لو صلى فى هذا الحال فصلاته صحيحة ايضا .
ولكن يرد عليه اولا عدم بقاء الموضوع بعد لبسه اياه , كما هو واضح .
و ثانيا : ان التعليق فيه ليس فى لسان الشرع بل انه انما هو بتحليل عقلى , و ليس له حظ من الوجود .
التنبيه السابع فى استصحاب احكام الشرايع السابقة
و هو غير استصحاب الكتابى الذى سيأتى بيانه , فهل يجوز ان يكون المستصحب حكما من احكام الشريعة السابقة كحجية القرعة الثابت وجودها فى الشرايع السابقة كما وردت فى قصة زكريا و قصة يونس فى كتاب الله العزيز , او يعتبر فى المستصحب ان يكون حكما ثابتا فى هذه الشريعة ؟
قد يقال : ان اركان الاستصحاب فيها مختلة من جهتين :
الاولى : من ناحية عدم اليقين بثبوتها فى حق المكلف الذى اراد ان يستصحب بالنسبة الى نفسه و ان علم بثبوتها فى حق آخرين , فان الحكم الثابت فى