انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٦
او العصفور عليه .
و الجواب عنه واضح لان قياس المقام على الشبهة المفهومية مع الفارق , فان الشك فى الشبهة المفهومية انما هو فى المعنى اللغوى او العرفى ولا يسرى الى الخارج اصلا , بخلاف ما نحن فيه فان الشك فيه فى بقاء عمر الطائر خارجا , اى بقاء . نفس ذلك الحيوان المتيقن وجوده فى الخارج سابقا .
الكلام فى الشبهة العبائية
ثم ان هيهنا شبهة سمى بالشبهة العبائية , و هى فى الواقع اشكال خامس على جريان الاستصحاب فى القسم الثانى من استصحاب الكلى , و منسوبة الى المحقق السيد اسماعيل الصدر ( ره ) و حاصلها : انه لو علمنا باصابة النجاسة احد طرفى العباء من الايمن و الايسر ثم طهرنا الطرف الايمن فطهارته تورث الشك فى بقاء النجاسة فى العباء , لا حتمال ان تكون النجاسة المعلومة قد اصابت الطرف الا يسر فيجرى فيه استصحاب بقاء النجاسة فاذا لا فى اليد مثلا الطرف الا يسر كانت محكومة بالطهارة ( لان ملاقى بعض الاطراف فى الشبهة المحصورة طاهر ) اما اذا لا قى بعد ذلك الطرف الايمن وجب الحكم بنجاستها مع ان الايمن طاهر على المفروض , و ذلك لان النجاسة فى العباء باقية بحكم الاستصحاب و ليست خارجة عن الطرفين , و قد لاقت اليد كليهما , فلا محيض عن القول بنجاسة اليد بعد اصابة الطرف الطاهر , و هذا من العجائب , فلا بد من رفع اليد عن جواز استصحاب الطهارة هنا الذى هو من قبيل استصحاب القسم الثانى من الكلى .
و قد وقع الاعلام فى حيص و بيص فى حل هذه المشكلة .
فاجاب المحقق النائينى فى الدورة الاولى من خارج الاصول بجواب , و فى الدورة الثانية بجواب آخر .
اما الجواب الاول : فهو ( ان الاستصحاب الجارى فى مثل العباء ليس من