انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٤
ثم انه قد اورد على هذا القسم من استصحاب الكلى بوجوه :
الاول : اختلال بعض اركان الاستصحاب فيه , لدورانه بين ما هو مقطوع الانتفاء و هو وجود الفرد القصير , و ما هو مشكوك الحدوث من الاول و هو الفرد الطويل المحكوم بالعدم بمقتضى الاصل .
و اجيب عنه : بان هذا كله مما يضر باستصحاب نفس الفرد الطويل او القصير بعينه اى استصحاب خصوصية الفرد , و اما استصحاب القدر المشترك بينهما فلا مانع منه و ذلك لتحقق اركانه من اليقين السابق و الشك الاحق و غيرهما من الامور المعتبرة فى حجية الاستصحاب .
الثانى : ان الشك فى بقاء الكلى مسبب عن الشك فى حدوث الفرد الطويل فاذا ارتفع الشك عن حدوثه تعبدا باستصحاب عدم حدوثه علم بعدم بقاء الكلى تعبدا و ذلك لحكومة الاصل السببى على الاصل المسببى .
و فيه اولا : منع كون الشك فى بقاء الكلى مسببا عن الشك فى حدوث الفرد الطويل لان الكلى عين الفرد خارجا , لا تسبب بينهما , و المعتبر فى احكام السبب و المسبب ان تكون حادثة خارجية مسببة عن حادثة اخرى , و لازمه تعدد الحادثتين .
ثانيا : سلمنا ولكن يعتبر فى حكومة الاصل السببى على المسببى ان يكون المسبب من الاثار الشرعية للسبب , بينما تكون السببية و المسببية فى المقام عقليا على فرض قبولها .
و ثالثا : انا نمنع كون الشك فى بقاء الكلى و عدمه مسببا عن الشك فى حدوث الفرد الطويل , بل انه مسبب عن ان الحادث المعلوم حدوثه هل هو الفرد القصير المعدوم حتى يكون الكلى معلوم الارتفاع او هو الفرد الطويل حتى يكون معلوم البقاء ؟ اى الشك فى بقاء الكلى مسبب عن دوران الفرد بين القصير و الطويل .
و بعبارة اخرى : ان الكلى ينعدم بانعدام جميع افراده فيكون عدم الكلى مسببا عن عدم فرد الطويل و القصير معا , لا مسببا عن خصوص عدم فرده الطويل .
ولكنه غير تام لان المفروض ان زمان جريان استصحاب الكلى ما اذا علمنا