انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٩
صم للرؤية و افطر للرؤية( [١] .
و قد عده الشيخ الاعظم ( ره ) من احسن روايات الباب , و اختار المحقق الخراسانى و المحقق النائينى عدم دلالته رأسا , و ذهب جماعة الى دلالته فى الجملة .
فلا بد حينئذ من البحث فيه سندا و دلالة :
اما السند فاختلف فى احمد بن محمد القاسانى , قال بعض : انه متحد مع احمد بن محمد الشيره و هو ثقة , و قال بعض آخر : احمد بن محمد الشيره ثقة و القاسانى ضعيف , فالسند مشترك لا يمكن الاعتماد عليه , مضافا الى اشكال الاضمار .
اما الدلالة فالعمدة من الاحتمالات الموجودة فيها اثنان :
احدهما : ما ذكره الشيخ الاعظم ( ره ) , و هو ان الحديث ناظر الى الاستصحاب و المراد من اليقين هو اليقين بشهر شعبان و اليقين بشهر رمضان , و المراد من الشك هو الشك فى شهر رمضان و الشك فى شهر الشوال , و قوله ( ع ( ( لا يدخل( اى ( لا ينقض( , و قوله ( ع )(( صم للرؤية و افطر للرؤية )) عبارة اخرى عن قوله ( ع )(( انقضه بيقين آخر )) فى بعض الروايات الاخر .
ثانيهما : ما فى اجود التقريرات تبعا للمحقق الخراسانى : و حاصله ان الحديث اجنبى عن الاستصحاب لانه لم يعهد ان يكون ( لا يدخل( بمعنى لا ينقض , بل المراد من الحديث قاعدة اليقين فى خصوص باب رمضان , و هو ان الشارع اعتبر ان يكون صوم شهر رمضان و افطاره يقينيين . [٢]
و قد اعتمد المحقق الخراسانى فى هذا على روايات اخرى وردت فى الباب وهى كثيرة :
منها : ما رواه الحلبى عن ابى عبدالله ( ع ) قال : انه سئل عن الاهلة فقال هى اهلة
[١]الوسائل , ج ٧ , ابواب احكام شهر رمضان , الباب ٣ , ح ١٣ .
[٢]راجع اجود التقريرات , ج ٢ , طبع مؤسسة مطبوعات دينى , ص ٣٧٣ .