انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٧
تغسله و تعيد , قال قلت : فان ظننت انه قد اصابه و لم اتيقن ذلك فنظرت فلم ارفيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه , قال : تغسله ولا تعيد الصلاة , قلت : لم ذاك ؟ قال لانك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا , قلت : فانى قد علمت انه قد اصابه و لم ادر اين هو فأغسله , قال : تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انه اصابها , حتى تكون على يقين من طهارتك , قلت : فهل على ان شككت فى انه اصابه شىء فى ثوبى ان انظر فيه ؟ فقال لا , ولكنك انما تريد ان تذهب الشك الذى وقع فى نفسك , قلت ان رأيته فى ثوبى و انا فى الصلوة قال تنقض الصلوة و تعيد اذا شككت فى موضع منه ثم رأيته , و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلوة و غسلته ثم بنيت على الصلوة لانك لا تدرى لعله شىء اوقع عليك فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك( [١] .
هذه الرواية مشتملة على ستت اسئلة و اجوبة :
اولها : قول السائل : ( اصاب ثوبى دم رعاف او شىء من منى فعلمت اثره الى ان اصيب له الماء , فاصبت و حضرت الصلاة و نسيت ان بثوبى شيئا و صليت ثم انى ذكرت بعد ذلك ؟( جواب الامام ( ع ) عنه بقوله :(( تعيد الصلاة و تغسله ))
ثانيها : قول السائل : ( فانى لم اكن رأيت موضعه و علمت انه اصابه فطلبته فلم اقدر عليه فلما صليت و جدته( و جوابه ( ع ) بقوله :(( تغسله و تعيد )) .
و هذان السؤالان لا يخفى خروجهما عن ما نحن فيه و هو البحث عن الاستصحاب , حيث ان مورد الاول نسيان النجاسة و الذكرى بعد اتمام الصلاة , و مورد الثانى الشروع فى الصلاة مع العلم الاجمالى بنجاسة موضع من الثوب .
ثالثها : قول السائل ( فان ظننت انه قد اصابه ولم اتيقن ذلك فنظرت فلم ارفيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه )) ؟ و جوابه ( ع ) بقوله :(( تغسله و لا تعيد الصلاة )) ( قلت : لم
[١]الوسائل , ج ٢ , ابواب النجاسات , ح ٢ , من الباب ٤٢ وح ١ , من الباب ٤١ , مع ما ورد فى الهامش , وح ١ , من الباب ٤٤ , وح ١ , من الباب ٣٧ , فانت بالمراجعة الى هذه المواضع الخمسة تجد الرواية الى قوله ( ع : ( ( الذى وقع فى نفسك( و بمراجعتك الى التهذيب , ج ١ , ص ٤٢١ , طب الاخوندى تجدها بمجموعها .