انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٨
حكم او موضوع ذى حكم شك فى بقائه( .
و هذا مما لا بأس به ان اضيف اليه قيد آخر و هو عدم كون الحكم بالبقاء مستندا الى دليل خاص , حيث انه لولاه لكان التعريف شاملا لما اذا كان الابقاء من جهة قيام دليل خاص عليه .
و منها : ما اختاره المحقق النائينى ( ره ) و هو ان ( الاستصحاب عبارة عن عدم انتقاض يقين سابق المتعلق بالحكم او الموضوع من حيث الاثر , و الجرى العملى بالشك فى بقاء متعلق اليقين( [١] .
و هذا التعريف مضافا الى كونه تطويلا بلا دليل لا يناسب مقام التعريف , يرد عليه ما اوردناه على تعريف المحقق الخراسانى من شموله لما اذا كان عدم انتقاض اليقين السابق مستندا الى دليل خاص , مضافا الى ان الصحيح ان يعبر بعدم النقض لا عدم الانتقاض لان الاستصحاب فعل من افعال الفقيه .
فالحق و الصحيح فى تعريف الاستصحاب ما مر من تعريف المحقق الخراسانى باضافة القيد المزبور , اى ( الحكم ببقاء حكم او موضوع ذى حكم شك فى بقائه من دون قيام دليل خاص عليه( .
الثانى : فى ان الاستصحاب من المسائل الاصولية او غيرها ؟
و قد حكم بعض بكونه من المسائل الاصولية بتا و يقينا , و فصل بعض آخر بين الاستصحاب فى الشبهات الحكمية و الاستصحاب فى الشبهات الموضوعية فحكم بانه اصولية فى الاول و قاعدة فقهية فى الثانى .
و الصحيح انه يختلف باختلاف مجارية الثلاثة : فتارة يكون المستصحب من الموضوعات ككرية الماء و عدالة زيد , فلا اشكال حينئذ فى كونه من القواعد الفقهية لا من المسائل الاصولية , لعدم كون النتجية فيهما حكما كليا كما لا يخفى , ولا من
[١]فوائد الاصول , طبع جماعة المدرسين , ج ٤ , ص ٣٠٧ .