انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٩
الشرعى يحكم بتحريم حمل السلاح على نحو العموم ولجميع الافراد , حفظا لهذا الغرض , و على هذا يمكن ان يكون الضرر النوعى ملا كا بالنسبة الى مقام الجعل لا المجعول , و بعبارة اخرى : يكون داعيا لوضع القانون الكلى لا عنوانا له .
ان قلت : لو كان المعيار هو الضرر الشخصى فلماذا استدل الاصحاب بقاعدة ( لاضرر( على خيار الغبن , مع ان المعاملة الغبنية لا تكون ضررية دائما بل قد تكون المصلحة فى بيع المتاع ولو باقل من ثمن المثل , كما اذا كان فى معرض الخرق و السرق , او كان المالك عاجزا عن حفظه .
قلنا : الملاك فى كون المعاملة ضررية او غير ضررية انما هو المعاملة من حيث انها معاملة , و معراة عن الحيثيات و العناوين الطارئة , ولا يخفى ان عنوان الضرر و المعاملة الضررية صادق على المعاملة المذكورة من حيث انها معاملة , و ان لم تكن ضررية بعد ملاحظة جميع الحيثيات الداخلية و الخارجية و بعد الكسر و الانكسار .
نعم الحكم بالفساد فى خصوص هذه الواقعة لا يكون منة على المكلف , لكن الانصاف ان الامتنان انما هو بلحاظ الحكم الكلى فى هذه المقامات , لا بملاحظة مصاديقه الشخصية , و دوران الضرر مدار الاشخاص امر , و دوران الامتنان مدار النوع امر آخر , ولا منافاة بينهما , فتدبر جيدا .
التنبيه السابع : هل المدار على الضرر الواقعى او العلمى ؟
قد يكون العمل ضرريا ولا يعلم به المكلف , فهل يحكم بفساده حينئذ على مختار الشيخ و من تبعه من شمول القاعدة للعبادات و غيرها , او يكون العلم جزء للموضوع فلا يبطل ؟
فلو صام بتوهم عدم كونه ضرريا ثم انكشف ضرره فعلى الاول ( كون الملاك الضرر الواقعى ) يبطل الصوم و يجب القضاء , و بالعكس لو كان عالما بالضرر و صام غفلة ثم انكشف عدم كونه ضرريا فلا يكون باطلا اذا حصل منه قصد القربة .
و استدل على الاول : بان الالفاظ تحمل على مصاديقها الواقعية , اى الظاهر