انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢١
واورد على هذا الوجه بان الاجماع هذا لا اقل من كونه محتمل المدرك فلعل منشأه الوجوه الثلاثة الاخر , ولكن قد عرفت ان المسئلة بلغت فوق حد الاجماع , و هو الضرورة , و من المعلوم انه اذا صار الحكم ضروريا فالواجب الاخذ به من اى طريق كان .
٢ حصول العلم الاجمالى لكل احد قبل الاخذ فى استعلام المسائل بوجود واجبات و محرمات كثيرة فى الشريعة , و معه لا يصح التمسك باصل البراءة لما تقدم من ان مجراه الشك فى اصل التكليف لا فى المكلف به مع العلم بالتكليف .
ويرد عليه : ان هذا اخص من المدعى حيث ان المدعى عدم جواز التمسك باصل البراءة حتى بعد الظفر بمقدار المعلوم بالاجمال فى الشبهات البدوية و المسائل المستحدثة .
٣ الايات و الروايات الدالة على وجوب تحصيل العلم الذى لازمه وجوب الفحص .
اما الايات فنظير آية السؤال او النفر الذى هو فى معنى الفحص .
و اما الروايات فهى على طائفتين :
الطائفة الاولى ما تدل على وجوب تحصيل العلم و نتيجتا على وجوب الفحص بشكل كلى .
منها ما رواه مسعدة بن زياد قال سمعت جعفر بن محمد ( ع ) و قد سئل عن قوله تعالى ﴿فلله الحجة البالغة﴾ فقال ان الله تعالى يقول للعبد يوم القيمة عبدى كنت عالما ؟ فان قال نعم قال له افلا عملت بما علمت ؟ و ان قال كنت جاهلا , قال افلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة( [١] .
و منها جل الاحاديث الواردة فى كتاب فضل العلم من اصول الكافى ( فى الباب الاول ) التى منها ما هو المعروف من ان(( طلب العلم فريضة على كل مسلم ))
[١]البرهان , ج ١ , ص ٥٦٠ .