انوار الأصول - ط مدرسة الامام اميرالمؤمنين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٧
حرمة المخالفة الاحتمالية حتى عند القائلين با لجواز لمكان الاصل , و لا اشكال فى جريان استصحاب عدم التذكية فى مورد اختلاط الميتة بالمذكى فى جميع الاطراف , و كذلك فى الغنم الموطوئة بناء على حجية الاستصحاب التعليقى ( حيث ان استصحاب عدم التذكية معلق على وقوع الذبح خارجا ) , لعدم لزوم المخالفة القطعية العلمية حينئذ لان غاية ما يترتب على جريان الاستصحاب انما هو ترك جميع الاطراف و هو مخالفة قطعية التى لا اشكال فى عدم مانعيتها عن جريان الاصول .
الثالثة : ما وردت فى باب النجاسات و تدل على لزوم الاجتناب عن اطراف النجاسة المعلومة بالاجمال :
منها : ما رواه محمد بن مسلم عن احدهما ( ع ) . . . و قال : ( فى المعنى يصيب الثواب قال ان عرفت مكانه فاغسله و ان خفى عليك فاغسله كله( . [١]
و منها : ما رواه عنبسة بن مصعب قال : سألت اباعبدالله ( ع ) عن المنى يصيب الثوب فلا يدرى اين مكانه قال : يغسله كله( [٢] .
و منها : ما رواه زرارة قال : قلت اصاب ثوبى دم رعاف او غيره او شيىء من منى ( الى ان قلت ) : فانى قد علمت انه قد اصابه و لم أدر اين هو فأغسله ؟ قال تغسل من ثوبك الناحية التى ترى انه قد اصابها حتى تكون على يقين من طهارتك ( . [٣]
لكن يرد على هذه الطائفة ايضا ان وجوب غسل الثوب انما هو لاجل الصلوة و من المعلوم ان تمام الثوب موضوع واحد بالنسبة اليها , له حالة سابقة متيقنة و هى النجاسة و معها لا تجوز الصلاة فيه الا ان يعلم بطهارته .
الرابعة : روايات اهراق الانائين المعلومة نجاسة احدهما :
منها : ما رواه سماعة عن ابى عبدالله ( ع ) فى رجل معه اناء ان , وقع فى احدهما
[١]الباب ١٦ من ابواب النجاسات , ح ١ .
[٢]الباب ١٦ من ابواب النجاسات , ح ٣ .
[٣]الباب ٧ من ابواب النجاسات , ح ٤ .